حوارات برلين «22»

حوارات برلين «2-2»

حوارات برلين «2-2»

 السعودية اليوم -

حوارات برلين «22»

عمرو الشوبكي

على هامش بعض الندوات التى تجرى خارج مصر أحياناً ما ألتقى بمصريين وعرب مغتربين، وفى رحلتى الأخيرة لبرلين جلست مع حوالى 25 مصريا مقيما فى ألمانيا، أغلبهم من الشباب «الثلاثينى»، و4 منهم فى أوائل الأربعينيات، وشاب واحد فى الواحدة والعشرين من عمره.

ورغم تنوعهم الجيلى، إلا أنه جمعهم خط واحد هو التعليم الجيد والوظيفة المستقرة، فكان معظمهم من حاملى «الدكتوراة» فى أفرع مختلفة، وبعضهم يعملون فى الصحافة والأعمال الحرة.

والحقيقة أن نقاشى معهم تركز على المسار السياسى وضرورة التمسك بالمسار الإصلاحى المتدرج، كما جرى نقاش أيضا حول تجربة الانتخابات الأخيرة، واعتبر جميعهم أن البرلمان لن يعبر عنهم، وأبدوا فى غالبيتهم سخطاً على الوضع القائم، واعتبروه محبطاً تماماً لا يرى أفقاً لتغيير أى شىء.

ورغم أن مداخلتى الأولى كانت عن الأوضاع السياسية فى مصر والمنطقة، فإن تعليقات كثير من الحضور ركزت على دور المؤسسة العسكرية وطريقة حكم البلاد، وهنا اتضح تفاوت جيلى واضح فى التعامل مع قضية الجيش، فهناك ثلاثة رجال فى منتصف الأربعينيات تكلموا مثلى على اعتبار أن الجيش هو عمود الدولة الأخير، وأن مشاعرهم الوطنية تشكلت فى جانب منها حول الإيمان بدور الجيش الوطنى، وتطرقنا لذكرياتنا عن حرب 73، وإن نظرية احذروا ما حدث فى سوريا والعراق وليبيا هى ليست لتخويف الناس، حتى لو وظفها البعض لأغراض سياسية، إنما هى خطر حقيقى، وأن الجيش هو الذى حمى مصر من هذا المصير الأسود رغم التحديات التى عرفتها البلاد منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن.

والحقيقة أن رد فعل الجيل الشاب حول هذه النقطة كان مختلفاً عن «الرباعى»، الذى ضم كاتب هذه السطور مع «الرجال الثلاثة»، اثنان منهم يعملان فى الصحافة، والثالث فى مكتب استشارات قانونية مرموق، فقد كانت آراء الشباب إما نقدية بأنهم لم يروا تلك المرحلة وتحدثوا عن القمع والمحاكمات العسكرية والأنشطة المدنية للجيش، ومنهم من تعامل بشكل عملى دون مشاعر واعتبروا أن الجيش طرف رئيسى فى المعادلة السياسية والاقتصادية لا يمكن تجاهله.

أما الإحباط العام فكان سائداً، فهناك قلة ترى أن البديل فى ثورة جديدة (واحد أو اثنان)، فى حين أن الأغلبية كانت على يقين أن الثورة ليست حلاً كما يروج الإخوان وحلفاؤهم (وهو تحول يجب البناء عليه)، حتى لو كانت تتحدث عن حلول ثورية وترفض الحلول الإصلاحية.

وتحدث البعض عن زملاء لهم موقوفين، وخصوا بالذكر طبيبا مصريا ذهب إلى مصر لزيارة أهله وشارك فى الوقفة الاحتجاجية على كوبرى 6 أكتوبر فاعتقل وحكم عليه بالسجن سنتين.

انتقادى لبعض هؤلاء الشباب (وصفتهم مرة بالأيدى الناعمة)، أى لنوعية مخلصة ورائعة لا تنتمى لهؤلاء الذين يبنون مواقفهم السياسية على ضوء استفادتهم من وجودهم فى الغرب، إنما يقولون ما يؤمنون به بصرف النظر عن مكانتهم أو موقعهم، ومشكلتهم فى أنهم رغم تعليمهم الراقى ولكنهم يتأففون من العمل وسط الناس حتى ولو بالقيام بمبادرات أهلية تنموية بعيدا عن السياسة.

وحذرت من فكرة «الجيتو» المنعزل لكل مجموعة فى مصر، فهناك النشطاء والثوريون «جيتو»، تقابلهم أغلبية شعبية مؤيدة معظمها من جيل الوسط والكبير جيتو آخر، وهناك الجيتو المتعلم غير الناشط سياسيا ويتعامل من برجه العاجى مع الأوضاع الاجتماعية والسياسية فى مصر، وهناك طائفة الإصلاحيين الذين يرون أن العمل هو فقط من خلال المؤسسات الموجودة، وهناك خامس جيتو الإخوان وأنصارهم.

وباستثناء ممارسى العنف والمحرضين عليه فإن الحوار مع الجيل المعارض من الشباب المدنى هو خطوة مهمة لتجاوز جانب من أزمات مصر السياسية.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوارات برلين «22» حوارات برلين «22»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon