دعموا الصحافة
أخر الأخبار

دعموا الصحافة

دعموا الصحافة

 السعودية اليوم -

دعموا الصحافة

عمرو الشوبكي

لن يقاطع المصريون صحافتهم الوطنية، لأن أزماتهم ليست مع الصحافة، إنما مع بعض «إعلامييهم المحصنين» الذين لهم حق تخوين وشتم كل مَن فى مصر دون أى حساب، وأيضا مع صحافتهم الصفراء التى ابتعدوا عنها بمحض إرادتهم، حتى لو وَظَّف البعض أخبارها المغلوطة فى جلسات النميمة والاستباحة الرائجة، وستبقى مشكلة المجتمع مع هذه النوعية، وليس مع الصحافة التى طالب البعض بمقاطعتها، عقاباً على أخطاء مؤكدة حدثت فى تغطية جريمة سيناء الإرهابية.

وتركزت هذه الأخطاء بالأساس فى طرح أرقام غير دقيقة لأعداد شهداء القوات المسلحة نتيجة وضع أعداد قتلى الإرهابيين مع شهداء الجيش المصرى، فارتفع العدد إلى 64 وفق ما جاء على موقع صحيفة «الشروق»، وكانت حجة البعض فى ذلك هى ارتداء الإرهابيين زيا قريبا من زى الجيش المصرى، فحدث الخلط والخطأ.

وهناك صحف أخرى أخذت معلوماتها من مصادر طبية فى بعض المستشفيات، والتى أحصت أعداد كل الضحايا من المدنيين ورجال القوات المسلحة، فأوصلت الرقم إلى 40 لتقع فى خطأ مهنى آخر.

وقبل أن نحاسب صحفنا الكبرى عما نشرته من أخطاء، وهى جسيمة ولم تكن بسوء نية- (قال المتحدث العسكرى إنها لم تكن متعَمَّدة)- علينا أن نعرف أسباب هذا الصمت الرسمى الرهيب وعدم صدور أى بيان حكومى من أى نوع يحدد أعداد الضحايا وتفاصيل العملية على مدار يوم كامل، وبعد ذلك «نتشطر» على الصحافة، متصورين أنها الطرف الأضعف، ونحرض بعض البسطاء عليها، لأنها اجتهدت وأخطأت وننسى أن الدولة صمتت صمتا كاملا ولم تصدر بيانا واحدا ولا معلومة واحدة موثقة نحاسب بعدها الصحافة على عدم الأخذ بها.

لا أحد يدافع عن الأخطاء المهنية التى يقع فيها الصحفيون، فهى كثيرة، ولكن تقويمها لن يكون بالمادة 33 ولا بفرض مصدر واحد رسمى على الجميع حتى نقول: «حلينا مشكلة الأخبار الكاذبة أو غير الصحيحة».

ويبدو أن البعض نسى أو تناسى أن مصادر الصحافة المصرية بكل أسف على أرض مصر أضعف بكثير من مصادر الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية، التى اعتدنا جميعا أن ننقل منها (الأسوشيتدبرس، رويترز، وكالة الأنباء الفرنسية، الأناضول، وغيرها) وتفوقت على صحفنا ووكالتنا الرسمية فى نقل أخبار بلادنا.

والغريب أن هذه الوكالات والصحف الأجنبية قادرة على نقل أخبارها من مصادر متنوعة داخل مصر، بعضها رسمى وكثير منها من نشطاء ومعارضين وسياسيين متنوعين، وكان يجب لمواجهة ذلك أن نهتم برفع القيود عن الصحافة المصرية، لتصبح هى المصدر الرئيسى لنقل أخبار بلدنا بالنسبة لنا وللعالم، ويُفتح الباب لعودة المراسل الحربى مرة أخرى، الذى يرسل من على «جبهة سيناء» وغيرها من أماكن تمركز الجيش المصرى أخباراً دقيقة كما جرى من قبل أثناء حربى الاستنزاف و73.

إن تغطية عملية سيناء الإرهابية من قِبَل الإعلام المصرى كانت تغطية قاصرة وبها أخطاء مهنية جسيمة، ولكن أسبابها لا ترجع إلى تآمر «الشروق» و«المصرى اليوم» وموقع «الأهرام»، إنما إلى غياب البيانات الرسمية التى يفترض أن تكون المصدر الرئيسى للخبر بالنسبة للصحافة المصرية، والحل لن يكون بمقاطعة الصحافة وفرض القيود عليها، إنما بفتح الباب أمامها لكى تتحرك بحرية أكبر وفق القواعد المهنية المعروفة المحيطة بتغطية أخبار وطن وجيش فى حالة حرب ضد الإرهاب، وبذلك يكون لنا صوت صحفى مؤثر محلياً، وربما دولياً، لا أن نقول للإعلام الدولى والوكالات الأجنبية تفضلوا انقلوا ما تشاءون من أخبار صحيحة أو خاطئة، لأن صحافتنا الوطنية يريد البعض أن يخنقها ويحاصرها لصالح الجزيرة وإخوانها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعموا الصحافة دعموا الصحافة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon