رحم الله عبدالله كمال

رحم الله عبدالله كمال

رحم الله عبدالله كمال

 السعودية اليوم -

رحم الله عبدالله كمال

عمرو الشوبكي

أعرف عبدالله كمال منذ كنا طلاباً فى جامعة القاهرة، وحين كانت كلية الإعلام تقع فى الطابق الأخير من مبنى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكثيراً ما كنا نمزح مع زملائنا فى «كلية الطابق الأخير» بأننا الأصل، وأننا أعطيناهم «تعطفاً» هذا الطابق ليدرسوا فيه.
حاولت مع عبدالله كمال أن يصبح جزءاً من نشاط القوى الناصرية المعارضة داخل جامعة القاهرة، وفشلت، فقد حرص على أن يبقى منذ بدايته بعيداً عن أى معارضة، على خلاف خيارات كثير من زملائه الآخرين إبراهيم عيسى وإبراهيم منصور وعماد حسين ومحمد الغيطى وآخرين.
وظلت علاقتنا طيبة وحتى ودية طوال سنوات الجامعة وحتى السنوات الأولى من بداية عملنا المهنى، فقد التحق هو بروزاليوسف، وسافرت أنا للدراسة فى فرنسا وعدت لألتحق بمركز الدراسات السياسية بالأهرام، وظللنا مختلفَيْن فى خياراتنا دون أى صدام يذكر.
ومع بدايات الألفية الثالثة ظهر مشروع التوريث، وظهر أحمد عز، واختار عبدالله كمال أن يقف موقف المؤيد، واخترنا أيضا نحن أن نقف موقف المعارض، واختلفنا بشدة، وشنت روزاليوسف تحت رئاسته حملات قاسية على كل زملائه المعارضين تجاوزت فى بعض الأحيان ما هو متعارف عليه من قواعد النقد والخلاف فى الرأى، وبالمقابل فقد اختزل الكثيرون قدرات عبدالله كمال فى أنه رجل السلطة، ولم يروا جوانب أخرى فى شخصيته وفى موهبته الصحفية.
وعقب ثورة 25 يناير تمت إعادة اكتشاف عبدالله كمال لكثيرين، فقد أعلن منذ تلك اللحظة أنه انتقل إلى المعارضة، وحافظ على نفس مواقفه التى اتخذها قبل ثورة يناير، وتحول من الدفاع عن نظام سياسى إلى الدفاع عن الدولة المصرية التى رأى أن مبارك كان حامياً لها، وإذا أضفنا شهادة إبراهيم عيسى، (أحد أبرز معارضى النظامين الأسبق والسابق)، فى حق مبارك أثناء محاكمته فى قتل المتظاهرين، فسنجد أن الموقف من الدولة أعاد النظر ولو فى جانب فى معنى المعارضين والمؤيدين لأى نظام سياسى، فإذا كان هناك نوع من المعارضة يستهدف هدم الدولة أو خطفها وليس إصلاحها، فإن الفروقات بين باقى المؤيدين والمعارضين ستتراجع لصالح الحفاظ على الدولة، وإذا كان المؤيدون والمعارضون مؤمنين بالحفاظ على الدولة الوطنية، فإن التباين بينهم سيكون صحياً وفى صالح الوطن.
عبدالله كمال اختار أن يدافع عن الدولة وأن يدافع عن النظام الذى كان فى السلطة، حتى بعد أن غادر السلطة، ولم يغير جلده مثلما فعل الكثيرون بعد ثورة يناير، فهذا الصحفى الذى كان يسبّح بحمد مبارك صباحاً ومساء فجأة تحول إلى ثورى يحدثك عن الشرعية الثورية وعن ضرورة القضاء على فلول مبارك، وبعد أن جاء حكم الإخوان تحول إلى «إخوانى مستنير» يرى فيهم تياراً متديناً يحافظ على الأخلاق، وعاد واكتشف أصوله المباركية بعد 30 يونيو وظهور تيار مؤيد ما كان موجودا قبل يناير.
لم ينكر الراحل عبدالله كمال للحظة واحدة انتماءه لنظام مبارك حتى فى الأوقات التى كان الهجوم فيها على هذا النظام من كل جانب (من المعارضين الحقيقيين والمتحولين المزيفين)، وبقى هو على نفس مواقفه ثابتاً لا يتغير، وهو ما أثار احترام الجميع.
درس الرحيل المبكر لعبدالله كمال هو رسالة للجميع: لا تبالغوا ولا تفجروا فى الخصومة، فكلنا إلى زوال، وليس هناك من يمتلك صكوك الوطنية ليوزعها على الآخرين.

amr.elshobaki@gmail.com

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحم الله عبدالله كمال رحم الله عبدالله كمال



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon