رسالة الكاتدرائية
تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم
أخر الأخبار

رسالة الكاتدرائية

رسالة الكاتدرائية

 السعودية اليوم -

رسالة الكاتدرائية

عمرو الشوبكي

رسالة الكاتدرائية هذا العام تختلف عن كل عام، فهى المرة الثانية التى يزور فيها رئيس مصرى الكاتدرائية القبطية فى العباسية بعد زيارة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر فى ستينيات القرن الماضى، ووضع حجر أساسها، ومساهمة الدولة فى بنائها، وهى رسالة محبة وسلام، وجاءت قبل ساعات من عملية باريس الإرهابية التى استهدفت صحيفة «شارلى إبدو» وسقط فيها 12 قتيلاً، ودلت المؤشرات الأولية على تورط العناصر التكفيرية فى تلك الجريمة.

زيارة الرئيس السيسى التى توقعها البعض (ونحن منهم) تقدم أكثر من رسالة، أهمها كسر حسابات مبارك ومواءماته (والتى نتمنى أن تشمل جوانب أخرى)، القائمة أساساً على تغييب أى قيمة عليا لصالح المواءمات الصغيرة، فبقيت مصر أسيرة الحسابات الصغيرة، لذا لم يزر مبارك الكاتدرائية خوفاً من غضب السلفيين والمتشددين، ولأن قيمة المواطنة كانت مجرد شعارات تردد فلم يقم بأفعال تؤكد هذا المعنى ولو بزيارة رمزية لتهنئة المسيحيين بالعيد.

أهمية زيارة الرئيس والاستقبال الحافل الذى تلقاه داخل الكاتدرائية أنها أعطت ضربة قاصمة لكل دعوات عدم تهنئة المسيحيين بالعيد من قِبَل بعض المتطرفين فى بلادنا، وهو تعصب بالمجّان يكرس الجهل والأمية ويعمل على تنميتهما لا مواجهتهما، فهل تهنئة المسلمين للمسيحيين بالعيد تعنى الإيمان بعقيدتهم؟ وهل تهنئة المسيحيين المصريين شركاءهم فى الوطن من المسلمين تعنى أنهم يؤمنون برسالتهم؟ بالتأكيد ليس مطلوباً من أحد أن يؤمن برسالة الآخر، إنما المطلوب منه فقط أن يحترمها، ويجامل أبناءها بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة، وزيارة السيسى كرست تلك المعانى. كيف يأمرنا الإسلام بالحفاظ على دور العبادة المسيحية ويطالبنا بضرورة صون ممتلكاتهم «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»، ثم يحرم البعض أن نقول لهم «كل عام وأنتم بخير» بمناسبة عيد القيامة أو غيره من الأعياد؟ كيف يستقيم عقلاً ومنطقاً، قبل أن يكون ديناً أو أخلاقاً، أن تحرم المصريين من أن يقولوا لإخوانهم المسيحيين «كل عام وأنتم بخير» و«عيد سعيد»، وتتمنى لهم الخير والسعادة كما تتمناهما للإنسانية كلها، فما بالنا بشركاء الوطن؟!

المؤكد أن الاستقبال الحافل الذى لاقاه السيسى فى الكاتدرائية يدل على وجود ظهير شعبى عميق فى أوساط المسيحيين المصريين للرئيس، وهو أمر فى صالح المجتمع والدولة المصرية، لأنه خصوصية موضوعية ومدنية وليس نتيجة انحياز السيسى للمسيحيين فى مواجهة المسلمين، كما يروج الإخوان وحلفاؤهم، إلا أنه اختار أن يتعاطف مع الحلقة الأضعف فى المجتمع، والتى دفعت الثمن الأكبر من أجل إسقاط حكم الإخوان لصالح الوطن، فحُرق أكثر من 70 كنيسة، وقُتل عشرات المسيحيين على الهوية الدينية، وهو أمر أدى إلى انحياز المسيحيين للدولة الوطنية والجيش الوطنى، باعتباره الحامى الوحيد لهم فى ظل قوى إرهابية تستهدفهم داخل الحدود وخارجها.

شعبية السيسى كاسحة وسط المسيحيين، وهو أمر استُثمر هذه المرة لصالح إرساء قيم المواطنة والمساواة، وطالما أن كل البدائل لحكمه هى إما جماعات تكفيرية أو إخوانية أو هتيفة ثوار بعد الثورة، فلن يعطى المسيحيون ثقتهم إلا لرجل قادم من قلب الدولة.

هؤلاء المسيحيون المصريون الذين تعرضوا للغبن، وعانى كثير منهم من الطائفية والتهميش، هم جزء من حالة مصرية أصيلة تدعم الحكم الجديد، ويصر البعض على ألا يراهم نتيجة فشله وانفصاله (وأحياناً كراهيته) عن الناس، ويرى أن معركته الأساسية معركة وجود وبقاء وليس من أولوياته تغيير قانون التظاهر ولا التشكيك فى المسار الحالى لصالح الإخوان أو غيرهم.

استقبال الرئيس الحافل والصادق فى الكاتدرائية رسالة لابد من تأملها، لأنها تقول ببساطة إن هناك قطاعاً واسعاً من المصريين تختلف أولوياته عن قطاع من السياسيين والنشطاء، فهو يرى أن مصر مهددة من الخارج والداخل، وتتعرض لمؤامرات كثيرة، وأنه مع استمرار الأزمة الاقتصادية تصبح البلاد مهددة بانهيارات حقيقية، وأن المطلوب هو الوقوف خلف الحكم الجديد ودعمه وتحمل الصعاب، لأن البدائل التى طُرحت أمام القطاع الأكبر من الرأى العام كانت أسوأ من الوضع الحالى، سواء تلك التى شهدتها البلاد عقب ثورة 25 يناير فى ظل إدارة المجلس العسكرى، أو تحت حكم الإخوان.

والمؤكد أن هذه الحفاوة الجماهيرية كان مستحيلاً رؤيتها مع حسنى مبارك أو محمد مرسى (كلاهما لم يزر الكاتدرائية ولا مرة)، فهناك من يرى أن وطنية الرئيس استدعت مشاعر مشابهة لدى المصريين ومازال يثق فى إخلاصه ووطنيته ويغمض عينه أحياناً عن أخطاء كثيرة (ولو مؤقتاً)، لأنه اعتبر أنها ثمن للوصول إلى بر الأمان.

رسالة الكاتدرائية مهمة وأصيلة، ويجب أن يبنى عليها الكثير من أجل تكريس دولة القانون والمواطنة والديمقراطية.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة الكاتدرائية رسالة الكاتدرائية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon