سؤال تونس
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

سؤال تونس

سؤال تونس

 السعودية اليوم -

سؤال تونس

عمرو الشوبكي

طرح الصحفى التونسى مقداد الماجرى سؤالاً على رئيس الوزراء المصرى تحدث فيه عن الفساد الموجود داخل الحكومة بعد إقالة وزير الزراعة ومسؤولية رئيس الوزراء عنه، السؤال طبيعى ومن الوارد أن يطرح فى أى مكان، ولو كان الصحفى أجنبيا وليس عربيا لربما تردد المهندس إبراهيم محلب أكثر من مرة قبل اتخاذ القرار الخاطئ بالانسحاب.
والحقيقة أن القرار الصائب كان الرد على السؤال، خاصة أن رئيس وزرائنا قادر على الرد، ولديه رصيد وطنى وشعبى كبير، وكفاءة مهنية، وأيضا صورة ذهنية لدى الرأى العام بأنه رئيس وزراء ميدانى وجسور يجده المواطن أمامه فى كل مكان، بل إن محلب نفسه كثيرا ما ردد أن حكومته فى حالة حرب، فكيف ينسحب من الإجابة عن السؤال مهما كان مصدره؟!

طبعا الطريقة الكارثية والسيئة التى جاءت فى بيان المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء بالقول إن رئيس الوزراء لم ينسحب، وإنه كان مقررا أن ينهى المؤتمر بعد السؤال الثانى فيها بكل أسف خداع وكذب على الرأى العام، لأن الحقيقة أن رئيس الوزراء انسحب اعتراضا على السؤال وليس كما كان مقررا.

طبعا الطريقة الفاشلة والخائبة التى باتت بمثابة غطاء لأى خطأ أو فشل أو تعثر هو ترك الموضوع الأصلى (سؤال طرحه صحفى ولم يجب عنه) والذهاب إلى الفروع والتوافه، مثل إنه صحفى إخوانى تضامن مع مرسى وغيرها من المفردات.

المؤكد أن الصحفى التونسى متعاطف مع حركة النهضة التى تنتمى إلى مدرسة الإخوان، وهى تمثل ثانى قوة سياسية بعد نداء تونس، وأن رئيس وزراء تونس ورئيس جمهوريتها ينتميان للمعسكر المناهض لحزب النهضة، واعتبروا جميعا أن الانسحاب خصم من رصيدهما فى الشارع التونسى، وأن معظم القوى الرافضة لتيار النهضة ومدرسة الإخوان شعرت بالخذلان من هذا الانسحاب ومن عدم الرد على السؤال المطروح.

والحقيقة أن تجربة تونس تختلف عن نظيرتها المصرية فى أنها نجحت بصعوبة كبيرة فى دمج التيار الذى ينتمى لمدرسة الإخوان، ممثلا فى حركة النهضة فى العملية السياسية، وبالتالى من الوارد أن نجد فى يوم ما رئيس حكومة من النهضة كما حدث من قبل، ولأن تونس ليست مصر وخبرة النهضة هى من اليوم الأول خبرة حزب سياسى وليس جماعة عقائدية مغلقة لها ذراع سياسية مثل تجربة الإخوان فى مصر، بالإضافة لعوامل اجتماعية وثقافية أخرى جعلت الفروقات بين التجربتين واضحة.

والحقيقة إذا انسحبت مصر من أى مؤتمر فيه شخص ينتمى لجماعة الإخوان فإن عليها أن تقطع علاقتها بالمغرب، التى يحكمها الآن حزب العدالة والتنمية، ومع تونس إذا وصلت النهضة مرة أخرى للسلطة، ومع ليبيا لأن هناك تيارا إخوانيا بها ومع سوريا والعراق، لأن فيهما من ينتمى للإخوان من الأحزاب والقوى السياسية.

الغريب أن مصر لديها مبرراتها فى إقصاء جماعة الإخوان المسلمين عقب انتفاضة شعبية واسعة أسقطت حكم مرسى وجماعته، ولكن ليس لها نفس المبررات فى التعامل مع التيارات الإخوانية فى العالم العربى، فهذه تجارب تخص دولها وسياقها الخاص ولا تخصنا تماما مثلما لا نقبل نحن أن يعطينا أحد دروساً فى مسارنا الداخلى علينا أن نتعامل مع مسارات الدول الأخرى بنفس الروح.

إن النجاح النسبى الذى حققته تونس يعتبره الكثيرون راجعاً فى جانب مهم منه لما جرى فى مصر عقب 30 يونيو، فكثير من الأصدقاء التوانسة من أكاديميين وسياسيين (بعضهم فى النهضة) أكدوا أو اعترفوا بأنه لولا تدخل الجيش فى مصر فى 3 يوليو لما قبلت النهضة بالتنازل الأكبر الذى قدمته للمعارضة التونسية بالتخلى عن رئاسة الحكومة والقبول بحكومة كفاءات مهنية لحين إجراء الانتخابات التى خسرتها.

المؤسف أننا كما نفعل فى مصر نتصور أن الأمر هو عبارة عن مشاريع اقتصادية واتفاقات تجارية فى مجال الصيد والتجارة والتعاون الثقافى والأمنى توقعها مصر مع تونس أو مع غيرها، ويبدو أننا نسينا أن تونس مثل كل دول العالم فيها عملية سياسية وتنافس حزبى وسياسى، وأن علاقتنا الجيدة بحكومة تونسية تنتمى لنفس التيار المدنى الممتد فى العالم العربى من حزب الاستقلال المغربى، مروراً بالمؤتمر الوطنى فى ليبيا ونداء تونس، إضافة إلى كل التكتلات القومية فى المشرق والمغرب العربى، وهى كلها تواجه بدرجات مختلفة تيارات الإسلام السياسى، وبوسائل مختلفة أيضا منها الوسيلة السلمية والديمقراطية فى تجارب النجاح والوسائل المسلحة فى نماذج الفشل أو التعثر.

لم يقدر رئيس الوزراء المصرى جيدا تبعات عدم إجابته عن السؤال الذى وجه، وهو أمر علينا أن نتوقعه كل يوم إلا إذا اعتبرنا أن ما جرى عندنا يجب أن يجرى فى باقى دول العالم، والحقيقة تقول إن لكل بلد تجربته ومساره السياسى الخاص الذى لابد فى النهاية أن يؤدى فى تجارب النجاح إلى فرز دولة قانون قادرة على استيعاب التنوعات المختلفة داخل المجتمع التى تحترم الدستور والقوانين القائمة.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال تونس سؤال تونس



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon