سؤال تونس
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

سؤال تونس

سؤال تونس

 السعودية اليوم -

سؤال تونس

عمرو الشوبكي

طرح الصحفى التونسى مقداد الماجرى سؤالاً على رئيس الوزراء المصرى تحدث فيه عن الفساد الموجود داخل الحكومة بعد إقالة وزير الزراعة ومسؤولية رئيس الوزراء عنه، السؤال طبيعى ومن الوارد أن يطرح فى أى مكان، ولو كان الصحفى أجنبيا وليس عربيا لربما تردد المهندس إبراهيم محلب أكثر من مرة قبل اتخاذ القرار الخاطئ بالانسحاب.
والحقيقة أن القرار الصائب كان الرد على السؤال، خاصة أن رئيس وزرائنا قادر على الرد، ولديه رصيد وطنى وشعبى كبير، وكفاءة مهنية، وأيضا صورة ذهنية لدى الرأى العام بأنه رئيس وزراء ميدانى وجسور يجده المواطن أمامه فى كل مكان، بل إن محلب نفسه كثيرا ما ردد أن حكومته فى حالة حرب، فكيف ينسحب من الإجابة عن السؤال مهما كان مصدره؟!

طبعا الطريقة الكارثية والسيئة التى جاءت فى بيان المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء بالقول إن رئيس الوزراء لم ينسحب، وإنه كان مقررا أن ينهى المؤتمر بعد السؤال الثانى فيها بكل أسف خداع وكذب على الرأى العام، لأن الحقيقة أن رئيس الوزراء انسحب اعتراضا على السؤال وليس كما كان مقررا.

طبعا الطريقة الفاشلة والخائبة التى باتت بمثابة غطاء لأى خطأ أو فشل أو تعثر هو ترك الموضوع الأصلى (سؤال طرحه صحفى ولم يجب عنه) والذهاب إلى الفروع والتوافه، مثل إنه صحفى إخوانى تضامن مع مرسى وغيرها من المفردات.

المؤكد أن الصحفى التونسى متعاطف مع حركة النهضة التى تنتمى إلى مدرسة الإخوان، وهى تمثل ثانى قوة سياسية بعد نداء تونس، وأن رئيس وزراء تونس ورئيس جمهوريتها ينتميان للمعسكر المناهض لحزب النهضة، واعتبروا جميعا أن الانسحاب خصم من رصيدهما فى الشارع التونسى، وأن معظم القوى الرافضة لتيار النهضة ومدرسة الإخوان شعرت بالخذلان من هذا الانسحاب ومن عدم الرد على السؤال المطروح.

والحقيقة أن تجربة تونس تختلف عن نظيرتها المصرية فى أنها نجحت بصعوبة كبيرة فى دمج التيار الذى ينتمى لمدرسة الإخوان، ممثلا فى حركة النهضة فى العملية السياسية، وبالتالى من الوارد أن نجد فى يوم ما رئيس حكومة من النهضة كما حدث من قبل، ولأن تونس ليست مصر وخبرة النهضة هى من اليوم الأول خبرة حزب سياسى وليس جماعة عقائدية مغلقة لها ذراع سياسية مثل تجربة الإخوان فى مصر، بالإضافة لعوامل اجتماعية وثقافية أخرى جعلت الفروقات بين التجربتين واضحة.

والحقيقة إذا انسحبت مصر من أى مؤتمر فيه شخص ينتمى لجماعة الإخوان فإن عليها أن تقطع علاقتها بالمغرب، التى يحكمها الآن حزب العدالة والتنمية، ومع تونس إذا وصلت النهضة مرة أخرى للسلطة، ومع ليبيا لأن هناك تيارا إخوانيا بها ومع سوريا والعراق، لأن فيهما من ينتمى للإخوان من الأحزاب والقوى السياسية.

الغريب أن مصر لديها مبرراتها فى إقصاء جماعة الإخوان المسلمين عقب انتفاضة شعبية واسعة أسقطت حكم مرسى وجماعته، ولكن ليس لها نفس المبررات فى التعامل مع التيارات الإخوانية فى العالم العربى، فهذه تجارب تخص دولها وسياقها الخاص ولا تخصنا تماما مثلما لا نقبل نحن أن يعطينا أحد دروساً فى مسارنا الداخلى علينا أن نتعامل مع مسارات الدول الأخرى بنفس الروح.

إن النجاح النسبى الذى حققته تونس يعتبره الكثيرون راجعاً فى جانب مهم منه لما جرى فى مصر عقب 30 يونيو، فكثير من الأصدقاء التوانسة من أكاديميين وسياسيين (بعضهم فى النهضة) أكدوا أو اعترفوا بأنه لولا تدخل الجيش فى مصر فى 3 يوليو لما قبلت النهضة بالتنازل الأكبر الذى قدمته للمعارضة التونسية بالتخلى عن رئاسة الحكومة والقبول بحكومة كفاءات مهنية لحين إجراء الانتخابات التى خسرتها.

المؤسف أننا كما نفعل فى مصر نتصور أن الأمر هو عبارة عن مشاريع اقتصادية واتفاقات تجارية فى مجال الصيد والتجارة والتعاون الثقافى والأمنى توقعها مصر مع تونس أو مع غيرها، ويبدو أننا نسينا أن تونس مثل كل دول العالم فيها عملية سياسية وتنافس حزبى وسياسى، وأن علاقتنا الجيدة بحكومة تونسية تنتمى لنفس التيار المدنى الممتد فى العالم العربى من حزب الاستقلال المغربى، مروراً بالمؤتمر الوطنى فى ليبيا ونداء تونس، إضافة إلى كل التكتلات القومية فى المشرق والمغرب العربى، وهى كلها تواجه بدرجات مختلفة تيارات الإسلام السياسى، وبوسائل مختلفة أيضا منها الوسيلة السلمية والديمقراطية فى تجارب النجاح والوسائل المسلحة فى نماذج الفشل أو التعثر.

لم يقدر رئيس الوزراء المصرى جيدا تبعات عدم إجابته عن السؤال الذى وجه، وهو أمر علينا أن نتوقعه كل يوم إلا إذا اعتبرنا أن ما جرى عندنا يجب أن يجرى فى باقى دول العالم، والحقيقة تقول إن لكل بلد تجربته ومساره السياسى الخاص الذى لابد فى النهاية أن يؤدى فى تجارب النجاح إلى فرز دولة قانون قادرة على استيعاب التنوعات المختلفة داخل المجتمع التى تحترم الدستور والقوانين القائمة.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال تونس سؤال تونس



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon