عودة إيران
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

عودة إيران

عودة إيران

 السعودية اليوم -

عودة إيران

عمرو الشوبكي

نجحت إيران فى إبرام اتفاق رسمى مع الدول الست الكبرى حول ملفها النووى، وأسدل الستار على مفاوضات استمرت 21 شهرا وانتهت يوم الثلاثاء الماضى فى العاصمة النمساوية فيينا.

وقد أجمع وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، والممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، على اعتبار الاتفاق النووى حدثا تاريخيا وصفقة جيدة. وأشارت موجيرينى إلى أن الاتفاق ينص على سلمية البرنامج النووى الإيرانى، وعلى حزمة من التدابير التى تضمن ألا تسعى إيران إلى إجراء بحوث أو تطوير برامج تمكنها من الحصول على سلاح نووى.

وذكرت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية أن نص خطة العمل المشترك الشاملة وملحقاتها الخمسة، ستقدم خلال الأيام القادمة إلى مجلس الأمن من أجل تبنيها. ووصفت نص الاتفاقية بأنه تقنى ومفصل ومعقد، وأن هذا الاتفاق ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمرحلة جديدة من التعاون المشترك بين إيران والأطراف الدولية.

وأشاد الرئيس الأمريكى باراك أوباما بالاتفاق بوصفه خطوة نحو عالم «أكثر تفاؤلا» وقال إنه سيستخدم حق النقض ضد أى تحرك لرفضه، بينما قال الرئيس الإيرانى حسن روحانى إن الاتفاق يثبت أن «الحوار البناء يؤتى ثمارا».

فى حين أيدت دول الخليج ومعظم الدول العربية الاتفاق بشكل فاتر، ولم تخف السعودية قلقها من تداعيات الاتفاق ومن الدور الإيرانى السلبى فى المنطقة من خلال تصريحات غير رسمية، فى حين أدان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون كبار آخرون الاتفاق، ووصف الأول- الذى شبه إيران بتنظيم الدولة الإسلامية- الاتفاق بأنه «خطأ تاريخى مذهل».

وبمقتضى هذا الاتفاق سيتمكن المفتشون الدوليون من الدخول إلى جميع المواقع النووية المشتبه بها، ولن تكون هناك زيارات مفاجئة، كما أن حظر الأسلحة على إيران سيبقى قائماً لخمس سنوات، وعلى الصواريخ ثمانى سنوات.

وسيكون بوسع إيران إجراء أعمال بحث وتطوير تتعلق باليورانيوم لاستخدامه فى أجهزة طرد مركزى متطورة خلال أول عشر سنوات من الاتفاق النووى بين الطرفين، كما ستواصل أعمال البحث والتطوير الخاصة بالتخصيب على نحو لا يتيح تراكم يورانيوم مخصب. وتعهدت إيران بخفض عدد أجهزة الطرد المركزى المستخدمة لتخصيب اليورانيوم بمقدار الثلثين لمدة 10 سنوات.

ومن المتوقع أن يترتب على هذا الاتفاق رفع العقوبات المفروضة على طهران تدريجياً اعتباراً من أوائل العام المقبل، وينص على إعادة فرضها فى حال إخلال الجمهورية الإسلامية بالتزاماتها.

والحقيقة أن النجاح الذى حققته إيران من وراء هذا الاتفاق مزدوج، فهو من ناحية أوضح للغرب أن هناك وجهاً آخر غير دعم الميليشيات الطائفية والخطاب الثورى، وهو أمر أشاد به كثير من الدبلوماسيين الغربيين فى جلساتهم الخاصة وأحيانا العلنية حين علقوا مرات كثيرة على مهارة وكفاءة المفاوضين الإيرانيين، كما أنه ساهم من ناحية أخرى فى تغيير المعادلات السياسية الداخلية التى قامت على مدار أكثر من 35 عاما على تخوين أى علاقة مع الغرب (قوى الاستكبار العالمى)، وظلت كلمة تفاوض مدانة فى الثقافة السياسية الإيرانية باعتباره نظاما ثوريا جاء ليغير معادلات الكون ويواجه الشيطان الأكبر (أمريكا) وانتهى به الأمر إلى لاعب إقليمى يوظف ميليشياته الطائفية فى أكثر من بلد عربى للحفاظ على نفوذه وأوراقة الإقليمية حتى لو كان على حساب مئات الآلاف من السوريين والعراقيين واليمنيين.

والحقيقة أن اعتراف المجتمع الدولى بقوة إيران، وفى نفس الوقت فرضه قيودا حقيقية على طموحتها النووية، يعنى انتقالها من دولة ممانعة خارج المنظومة العالمية إلى دولة ممانعة من داخلها، وهو فارق كبير، يمكن مقارنته بالفارق بين حزب سياسى معارض شرعى يسعى للتغيير من خلال الأطر القانونية والدستورية وبين جماعة احتجاج ترفض هذه الأطر.

والمؤكد أن مسألة وجود معارضة من داخل المنظومة العالمية أمر تكرر فى تجارب كثير من دول العالم، خاصة دول الجنوب فعرفته مصر عبدالناصر وعرفته البرازيل الاشتراكية وفنزويلا وجنوب أفريقيا ودول آسيوية وأفريقية كثيرة، وهى تجارب تختلف عن تجربة صدام حسين حين غزا الكويت أو القذافى حين حارب المنظومة الدولية بالإرهاب.

ستنتقل إيران ما بعد الاتفاق لتكون لاعبا يؤثر ويتأثر بهذه المنظومة العالمية وهو بالحتم تحول كبير وتاريخى وتأثيره أكبر من تأثر الاتفاق النووى نفسه لأنه سيعنى من الناحية العملية فتح الباب أمام المجتمع الدولى للتأثير فى النظام الإيرانى من خلال التفاعل السياسى والاقتصادى والثقافى ودفعه عمليا نحو الاعتدال.

وعلينا تأمل فرحة الشباب الإيرانى بهذا الاتفاق الذى عنى، فى جانب منه، سعادة بانفتاح إيران على العالم، وليس فقط انتصارا وطنيا وتجنبها الدخول فى حرب مدمرة مع الغرب، وانتقالها من مرحلة كان طموحها النووى مهددا بالتدمير إلى مرحلة احتفظت فيها ببنيتها النووية دون تطوير وبعيدا عن القنبلة النووية.

الاتفاق مع الغرب يمثل نظريا خطوة نحو اعتدال إيران، ولكنه فى نفس الوقت سيفتح أمامها الباب لظهور جديد (أقوى) على الساحة الإقليمية والدولية، وأن محاولات بعض العرب تخويف العالم من إيران بالعويل والتحريض تعويضا عن العجز الداخلى، وغياب مشروع سياسى عربى قادر على التفاعل النقدى معها وحصار طموحاتها الإقليمية بطموح عربى آخر مواز أمر لم يعد يجدى.

إيران تقدمت لأنها بنت نموذجا داخليا حافظت عليه وطورته رغم أخطائه ومثالبه الكثيرة، أما نحن فلم ننجح أن نكون ثوارا يمكن أن يدفعوا ثمن بناء نظام ثورى ممانع ليس بالشعارات والهتافات، إنما مثل ما دفعت إيران عمليا على مدار 35 عاما من حصار دولى، أو إصلاحيين يمكن أن يبنوا تجربة ديمقراطية متدرجة ونظما سياسية تتسم بالكفاءة والمهنية. علينا أن نبنى نموذجا فى الداخل له هدف ورسالة تخصنا حتى نستطيع أن نؤثر فى العالم.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة إيران عودة إيران



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon