من أمريكا 3 4 الرهانات الخاسرة

من أمريكا (3- 4) الرهانات الخاسرة

من أمريكا (3- 4) الرهانات الخاسرة

 السعودية اليوم -

من أمريكا 3 4 الرهانات الخاسرة

عمرو الشوبكي

اتخذت الولايات المتحدة منذ اليوم الأول لانتفاضة الملايين من المصريين فى 30 يونيو موقفا معارضا، واستمرت فى رهانها على الإخوان فى محاولة للوصول إلى حلول وسط بين السلطة الجديدة والجماعة، حتى تيقنت استحالة تحقيق هذا الحل، وأنه لابد أن تكون هناك سلطة واحدة، ومن خلالها يمكن معارضتها أو تأييدها.

والحقيقة أن رهان أمريكا على الإخوان هو جزء من رحلة الرهانات الأمريكية الخاسرة على مدار أربعة عقود، بدأتها بدعم المجاهدين فى أفغانستان دون أى شروط حتى انكوت بنارهم فى 11 سبتمبر، فعادت وأعلنت الحرب على الإرهاب وأسقطت حكم طالبان فى أفغانستان بشرعية دولية، ثم غزت العراق واحتلته رغم أنف الشرعية الدولية، وتحولت حربها ضد الإرهاب إلى أحد مصادر انتشار الإرهاب فى العالم كله.

مشروع أمريكا فى العراق نظر إليه البعض باعتباره تكراراً للمشاريع الاستعمارية القديمة، والحقيقة أنه لم تكن له علاقة بمشاريع الاستعمار القديمة، صحيح أن ثراء العراق شجعها على غزوه، ولكن لم يكن الهدف هو احتلال منابع النفط كما روج البعض، إنما فرض نموذج ديمقراطى على العراق، ليس حباً فيه ولا فى العالم العربى، إنما باعتباره سيجلب الاستقرار للمنطقة ويعمل على اختفاء الإرهاب الذى ضرب أمريكا فى عقر دارها فى 11 سبتمبر.

فشل المشروع الأمريكى فى العراق، وتراجع خطاب التبشير الأمريكى بالديمقراطية المصنعة خارج الحدود، وجاءت فرصة جديدة لحل مشكلة تدخلها الفاشل فى العراق بظهور تجربة أردوجان كنتاج للتفاعلات الداخلية التركية، وبدأت أمريكا فى دعم ما سُمى تجربة الإسلاميين المعتدلين، خاصة بعد أن حقق أردوجان نجاحات كبيرة فى بداية حكمة وكررت رهاناتها على الإخوان فى مصر واعتبرتهم تيارا قادرا على جلب الاستقرار ومحاربة التطرف.

رهان الأمريكيين على الإخوان لم نفهمه جيدا فى مصر، لأنه لم يكن رهانا عقائديا، ولا كله مؤامرات سرية، إنما كان رهانا على من روج أنه الأقوى والقادر على حفظ المصالح الأمريكية والبقاء فى السلطة 500 عام، فيضمن الأمن والاستقرار فى تلك المنطقة الملتهبة من العالم.

وبعد فشل الإخوان تغير الأمريكان بكل سلاسة، ليس لأنهم خانوا زواجهم الكاثوليكى، إنما لأنهم صاروا ورقة محروقة، وحتى أردوجان بات يثير النقد أكثر من الإعجاب، وبدت أمريكا ونحن معها وكأننا ندور فى حلقة مفرغة.

وأصبح السؤال المطروح بعد أكثر من 10 سنوات على الرهانات الخاسرة: كيف يفكر الآن الأمريكيون فى منطقتنا العربية، خاصة مصر؟ تقديرى الخاص، على ضوء ما سمعته وشاهدته فى أيام واشنطن الأربعة وحوارات تمت على هامش المؤتمر، أن الولايات المتحدة لم تعد تعطى أهمية من الأصل لقضية الديمقراطية فى العالم العربى، (وهذا أمر حسن يعطينا فرصة حقيقية للوصول إليها)، وأن المطلوب هو فقط حد أدنى من حقوق الإنسان، (لا مانع أيضا من أن يوظف وفق المصالح السياسية)، وحد أكبر من الاستقرار بات مطلوباً فى كل الأحوال، وحصار إرهاب داعش وحلفائها.

من غير المتوقع أن تدخل أمريكا فى مواجهات حقيقية مع النظام المصرى أو مع غيره حول موضوع الديمقراطية طالما ظلت الأوضاع مستقرة، وهامش الحرية المعتاد محافظا عليه، وهو على كلٍّ أمر جيد لأن مستقبل مصر سيصنعه فى كل الأحوال المصريون إذا أرادوا أن يغيروا من واقعهم.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أمريكا 3 4 الرهانات الخاسرة من أمريكا 3 4 الرهانات الخاسرة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon