هل كان تغيير الحكومة ضرورة

هل كان تغيير الحكومة ضرورة؟

هل كان تغيير الحكومة ضرورة؟

 السعودية اليوم -

هل كان تغيير الحكومة ضرورة

عمرو الشوبكي

من حق رئيس الجمهورية وفق الدستور الحالى (وربما أي دستور)، وفى ظل غياب البرلمان أن يعين ويعفى الحكومة، ويبقى السؤال المطروح: هل كان هناك مبرر لتغيير الحكومة في ذلك الوقت؟.. لا أعتقد.

والحقيقة أن الإطار الذي تحركت فيه الحكومات السبع التي تشكلت بعد ثورة يناير يختلف عن الحكومات التي تشكلت قبل يناير، حيث أصبح هناك حضور، ولو خافتاً، لعدد من الوزراء السياسيين الذين امتلكوا، بجانب خبرتهم المهنية، خبرة حزبية، وآخرهم كان الوزير منير فخرى عبدالنور، الذي خرج من الحكومة الأخيرة.

والمؤكد أن حكومة المهندس إبراهيم محلب يمكن وصفها بأنها كانت حكومة «تكنوقراط» (أى خبراء وفنيين)، والأمر نفسه تكرر مع حكومة المهندس شريف إسماعيل دون أي استثناء، صحيح أن هناك تيارا واسعا من المجتمع المصرى انتقد بشدة أداء بعض الوزراء السياسيين الذين ضمتهم حكومة حازم الببلاوى، وطالب بإنهاء دور السياسيين والحزبيين في الحكومة، وهو ما تحقق بدرجة كبيرة في حكومة محلب، وبشكل كامل في الحكومة الحالية، إلا أن هذا لا يعنى أن المآل الطبيعى لأى حكومة أن تكون سياسية وتعبر عن قوى حزبية، ودون أن يعنى ذلك عدم امتلاك وزرائها خبرة مهنية.

والحقيقة أن في المراحل الانتقالية مفهوم أن تكون الحكومات غير حزبية، خاصة أن مصر مقبلة على انتخابات برلمانية، فالطبيعى أن تكون الحكومة غير حزبية وأقرب لحكومات تسيير الأعمال، ويبقى السؤال: لماذا تغيرت حكومة محلب رغم أنها حكومة كفاءات وخبراء لصالح حكومة أخرى من الطبيعة ذاتها؟

والحقيقة أن هذا السؤال لم يُجب عنه بعد الرئيس ولا الحكومة، فمهما كانت الانتقادات التي وُجهت لحكومة محلب فإن تغيير حكومة من طبيعة محددة لصالح حكومة أخرى تحمل نفس الطبيعة يحتاج إلى تفسير وتوضيح للرأى العام، خاصة أن حكومة محلب «محسنة» أو معدلة كان يمكنها أن تستمر حتى الانتخابات البرلمانية وبعدها يمكن بحث ليس فقط تغييرها، إنما مناقشة الأسس الذي يتم عليها اختيار الحكومة وحدود السياسى والمهنى ودرجة التقاطع بينهما.

والحقيقة أن المعايير التي اعتُمدت في مصر منذ ثورة يوليو 52 حتى الآن في تشكيل الحكومة كانت تقوم أساسا على تقديرات رئاسية، أو تقارير أمنية وأحيانا سياسية في عهد عبدالناصر (مع التنظيم الطليعى)، وظل هذا الوضع مستمرا نظرا لمنع الأحزاب أو ضعفها، وعدم وجود ما يلزم رئيس الجمهورية في دستور 71 أو في دستور 2014 في حال غياب البرلمان أن يختار الرئيس وزراءه من الأحزاب.

والحقيقة أن آلية اختيار رئيس الوزراء ظلت لغزا لا يعرفه إلا رئيس الجمهورية ودائرة مقربة منه، وبدا الأمر مفهوما طالما ظلت الأحزاب ضعيفة ولا تضم الكوادر اللازمة القادرة على تولى الحقائب الوزارية، فأصبحت التقديرات الشخصية والسمعة الطيبة والتقارير الأمنية هي معايير الاختيار وليس الخبرة السياسية والحزبية.

وقد امتدت طريقة الاختيار السرية أو شبه السرية إلى طريقة الإعفاء التي لا يعرف عنها رئيس الوزراء ولا الوزراء شيئاً وليس فقط الرأى العام.

تحتاج مصر لمعايير موضوعية لاختيار الوزراء قبل البحث في الأسماء والتقارير، وتقوم على إمكانات كل وزير وخبرته على تنفيذ مهام محددة يكلف بها في إطار تصور شامل ورؤية متكاملة لعمل الحكومة وبرنامجها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان تغيير الحكومة ضرورة هل كان تغيير الحكومة ضرورة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon