دسامى منصور

د/سامى منصور

د/سامى منصور

 السعودية اليوم -

دسامى منصور

مكرم محمد أحمد

رحل د/ سامى منصور فى صمت يقلق وقد كان ملء البصر والسمع فى ستينيات القرن الماضي، نجما بازغا ضمن شباب صحيفة الاهرام واول من حصل على درجة الدكتوراة من جيلنا، جيل الدور المسحور كما يسميه د/مصطفى الفقي، يعمل فى مكتب رئيس التحرير محمد حسنين هيكل، ويكتب فى قضايا العالم الثالث وعدم الانحياز وعلاقات الشمال بالجنوب وسيطرة احتكارات السلاح على القرار الاممي.

كان د/سامى منصور اكثرنا تشددا فى المواقف حاد الخيارات خاصة إذا كان الخيار معلقا بين الحق والظلم والخير والشر، لكنه كان طيب القلب صديق صديقه، محبا لزملائه يدافع عن حقوقهم فى (مكتب الاستاذ)، وكان يصادق الجميع إلى ان يكتشف بنفسه عوار البعض فيتجنبهم دون ان يعاديهم أو يكرههم لكنه يؤثر اعتزالهم، وكان لسلوكه مع اصدقائه ومعارفه ملمس الحرير جم الادب رقيقا عف اللسان يضحك من أعماق قلبه للنكتة والفكاهة، لكنه فى المواقف المبدأية والاخلاقية كان حاد الطبع عنيدا لا يقبل المساومة..، ولهذا كان صعبا عليه التعايش مع المتغيرات الكثيرة التى أفسدت رفاق الامس فى تنافسهم المهنى والاقتصادي، وعندما اصبحت هذه المتغيرات هى القانون السائد فى علاقات المهنة والصداقة اثر الانسحاب والابتعاد، اشترى منزلا متواضعا فى ريف الجيزة، عاش فيه وحيدا يقرأ لنفسه ويكتب لنفسه ويتواصل مع بعض اصدقائه القدامى بين الحين والاخر عبر التليفون، إلى ان رحل عن عالمنا فى صمت بالغ قبل عدة ايام، لكن د/سامى منصور الصديق الطيب حاد الاختيارات والطبع والذى لا يساوم على المبادئ، بقى فى نفوس جميع اصدقائه ورفاقه القدامى جزءا من ضميرهم الصحيح، يمثل بالنسبة لهم رمانة الميزان ووخز الضمير والاشارة الحمراء التى تعيدهم إلى جادة الصواب ان اخذهم سباقهم المهنى بعيدا عن منظومة القيم التى كان يتحصن داخلها سامى منصور، النزاهة ونظافة المسلك وحسن الاخلاق والشجاعة المفرطة التى تصل إلى حد الحماقة فى رفض الخطأ والالتزام بالمبدأ إلى النهاية مهما تكن النتائج.

رحم الله د/سامى منصور صديقا عزيزا واخا محبا، اختار ان يكون ضمير هذا الجيل يحرس المبادئ والقيم التى عاش من اجلها إلى ان هزمه تكالب الجميع على المصالح والمنافع فآـثر العزلة والانطواء.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دسامى منصور دسامى منصور



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon