مصر الضمير ورمانة الميزان

مصر الضمير ورمانة الميزان

مصر الضمير ورمانة الميزان

 السعودية اليوم -

مصر الضمير ورمانة الميزان

مكرم محمد أحمد

بهذا الاجماع العالمى غير المسبوق، صوت 179 عضوا من الجمعية العامة للامم المتحدة البالغ عددهم 193 لصالح حصول مصر على مقعد مناوب فى مجلس الامن تعبيرا عن ثقة المجتمع الدولى بمكانة مصر ودورها، واحتراما لالتزامها الثابت والراسخ بقواعد الشرعية والقانون الدولي،فضلا عن انها كانت حجر الزاوية فى عدد من المجموعات الدولية المؤثرة، ابتداء من المجموعة الافريقية إلى دول عدم الانحياز إلى مجموعة الحوار بين الشمال والجنوب، والاهم من ذلك كله انها لم تكن يوما دولة بغى وعدوان، وساندت على طول تاريخها حقوق الشعوب فى التحرر وحق تقرير المصير والخلاص من الاحتلال،كما ساهمت فى حفظ الاستقرار والامن الدوليين باشتراكها فى قوات حفظ السلام الدولية فى مواقع عديدة فى العالم..، ويكاد يلخص اسم مصر كل هذه السمات الاساسية لدولة محترمة مارست على طول تاريخها مهمة ضمير الانسانية، وشاركت فى ركب الحضارة منذ بزوغها الاول على شواطىء نهر النيل، وكانت دائما مصدر فخر عظيم لابنائها يعتزون بقيمها ودورها.

صحيح انها المرة الخامسة التى تصبح فيها مصر عضوا مرموقا ضمن الدول العشر التى تشكل أغلبية ثلثى مجلس الامن، لكن حصول مصر على هذا المنصب بعد ثورة 30يونيو والخلاص من حكم جماعة الاخوان المسلمين، يعنى القبول الدولى الواسع لمصر الراهنة، مصر السيسي، والاعتراف بدورها ومكانتها، كما يعنى القضاء المبرم على كل حملات التشكيك والادعاء الكاذب بان ما حدث فى مصر يوم 30يونيو كان أنقلابا عسكريا، ولم يكن ثورة شعبية حقيقية انخرط فيها اكثر من 30مليون مصرى خرجوا إلى الشوارع والميادين، يشكلون جمعية عمومية للشعب المصرى لم يشهد لها أى من ديمقراطيات العالم مثيلا.

وما من شك ان هذا الاجماع الدولى غير المسبوق يحمل مصر مسئولية اضخم واكبر، تلزمها ان تكون صوت الضمير والعدالة والانسانية، ورمانة الميزان التى تقف دائما إلى جوار الشرعية والحق القانوني، وتجاهر بمواقفها فى رفض القهر والظلم والفقر والاستبداد، وتقف بشجاعة إلى جوار ضرورة اصلاح النظام الدولى ليصبح اكثر عدلا وديمقراطية، دون ان تنسى أبدا انها دولة افريقية تنتمى إلى الجنوب، تتطلع إلى حوار عادل ومتكافئ مع دول الشمال، وتعمل على إسقاط ما تبقى من صور القبح فى عالمنا، تتجسد فى احتلال إسرائيلى بغيض للشعب الفلسطيني، كما تتجسد فى ملايين الفقراء والمستضعفين الذين يعانون الفقر وغياب العدالة.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر الضمير ورمانة الميزان مصر الضمير ورمانة الميزان



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon