خريطة جديدة للقرن الإفريقى
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

خريطة جديدة للقرن الإفريقى

خريطة جديدة للقرن الإفريقى

 السعودية اليوم -

خريطة جديدة للقرن الإفريقى

بقلم :مكرم محمد أحمد

يبدو أن منطقة القرن الإفريقى التى تضُم الصومال وإثيوبيا وإريتريا التى تُشكل أحد المداخل الإستراتيجية المهمة للبحر الأحمر تدخل الآن مرحلة استقرار جديدة، تنهى عقدين كاملين من الحروب والصراعات التى استنزفت دول المنطقة، وبوصول رئيس الوزراء الإثيوبى الجديد آبى أحمد إلى العاصمة الإريترية أسمرة أمس الأول فى رحلة تاريخية التقى فيها الرئيس الإريترى أسياسىأفورقى كسرت حاجز العداء بين البلدين، وأنهت صراعاً دامياً راح ضحيته عشرات الآلاف رغم روابط التاريخ والدم والثقافة، يدخل القرن الإفريقى مرحلة سلام واستقرار يمكن أن تؤثر إيجاباً على كل المنطقة، وقد لقى رئيس الوزراء الإثيوبى حفاوة بالغة فى أسمرة حيث اصطف الإريتريون على طول شوارع العاصمة، يرفعون شعارات السلام هو التقدم، وجميعنا يُحب السلام، والسلام هو الصحة والتعليم والتقدم، وفى المساء أعلن الرئيسان آبى أحمد وأسياسى أفورقى عزمهما على تطبيع العلاقات، وتبادل التمثيل الدبلوماسى، واستعادة خطوط الطيران والسماح بالاتصالات التليفونية المباشرة بين البلدين، كما سمحت إريتريا لإثيوبيا باستخدام موانيها على البحر الأحمر، كما كان الأمر قديماً قبل 30 عاماً، عندما كانت إريتريا مجرد محافظة من محافظات إثيوبيا قبل أن تنفصل فى دولة مستقلة، وفى الكلمات التى تبادلها الرئيسان فى حفل عشاء قال رئيس الوزراء الإثيوبى إن خروج الإريتريين إلى الشوارع للترحيب بالزيارة يؤكد أن الحب بين الشعبين أقوى من الصواريخ والدبابات وأكثر الأسلحة تقدماً، بينما قال الرئيس الإريترى إن الإريتريين أخذوا فرصة للتعبير عن حبهم للإثيوبيين، وأن القرار الشجاع الذى أخذه رئيس الوزراء الإثيوبى بإعادة المناطق المختلف عليها إلى إريتريا لم يكن بالقطع قرارا سهلا، وعلينا أن نؤكد لشعبينا أننا سوف نواجه المستقبل معاً، وسنعمل مع رئيس الوزراء الإثيوبى كما لو أننا شخص واحد.

والواضح أن الزيارة أنهت حالة من اللاسلم والحرب بين البلدين استمرت أكثر من 20 عاماً، عندما توصلت إريتريا وإثيوبيا إلى اتفاق سلام تحت رعاية جزائرية عام 2000 بعد حرب ضروس تواصلت لعقدين، راح ضحيتها 70 ألفاً من الجانبين، لكن البلدين فشلا فى إقرار مشكلات الحدود ليتجدد الصراع والمواجهات، إلى أن أعلن رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد فى 5 يونيو الماضى استعداد إثيوبيا لإعادة الأرض الإريترية المختلف عليها، وأكد الرئيس الإريترى أسياسى أفورقى أن مبادرة رئيس وزراء إثيوبيا تفتح طريق السلام، وتحيى الاتفاق الذى وقعه البلدان عام 2000، وثمة ما يشير إلى أن وساطة خيرة قامت بها السعودية ودولة الإمارات لإصلاح العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، وإصلاح العلاقات المصرية الإثيوبية فى إطار سياسة جديدة لإثيوبيا تحرص على أن تكون علاقاتها بجيرانها الأفارقة صفر مشكلات وترسم سياسة اقتصادية جديدة للبلاد أكثر انفتاحاً، تتيح للقطاع الخاص الإثيوبى المساهمة فى مشروعات التنمية دون سقف أو حدود بما يسمح للقطاع الخاص أن يسهم ويشارك فى أنشطة اقتصادية وصناعية كانت وقفاً على الحكومة.

ومنذ وصول آبى أحمد إلى الحكم فى إثيوبيا فى مارس الماضى، الذى ينتمى لقبائل الأورومو أكبر القبائل فى إثيوبيا التى كانت تعانى التهميش رغم أنها تملك أكبر المساحات أرضاً فى البلاد، ورئيس الوزراء الجديد يسعى إلى لملمة جراح الإثيوبيين، وتعزيز وحدتهم، كما أطلق سراح مئات المعتقلين السياسيين، وأنهى حالة الطوارئ قبل موعدها بشهرين، ويشارك فى حوار مستمر مع المعارضة الإثيوبية، ويتبنى نهجا اقتصادياً جديداً يقوم على الانفتاح، وبرغم محاولة اغتياله بواسطة سيارة مفخخة اعترضت موكبه، يواصل آبى أحمد سياساته بثبات عزز مكانته فى الداخل وزاد من قوة روابطه الإفريقية. والواضح أيضاً أن ثمة خريطة جديدة يتم رسمها للقرن الإفريقى الذى مزقته الحروب والصراعات الداخلية على امتداد عقود طويلة، كان لها تأثيرها السلبى على الأوضاع فى الصومال وجنوب السودان، وصولاً إلى تشاد، وكان لها تأثيرها السلبى على أمن البحر الأحمر حيث نشطت عصابات القراصنة تهدد أمن الملاحة فى مداخل البحر الأحمر، والأمر المؤكد أن تصالح الإثيوبيين والإريتريين سوف يُعزز استقرار دول القرن الإفريقى، ويُعزز أمن البحر الأحمر، ويجعل إريتريا التى تسعى إلى تحسين علاقاتها بدول الغرب ودول العالم العربى والخليج أكثر انفتاحا وتوافقاً مع جيرانها.

المصدر: الأهرام

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خريطة جديدة للقرن الإفريقى خريطة جديدة للقرن الإفريقى



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon