تحية لصمود القدس الشرقية

تحية لصمود القدس الشرقية

تحية لصمود القدس الشرقية

 السعودية اليوم -

تحية لصمود القدس الشرقية

بقلم : مكرم محمد أحمد

رفعت إسرائيل مجبرة جميع ادواتها واجهزتها الأمنية من حول المسجد الاقصى بما فى ذلك بوابات التفتيش الإلكترونية والكاميرات المعلقة على ابواب المسجد ليتحقق للفلسطينيين انتصار تاريخى مهم، أكد قدرة الشعب الفلسطينى على كسر إرادة اليمين الاسرائيلى الحاكم بعد 50 عاما من احتلال مدينة القدس، وأثبت للعالم أجمع أن القضية الفلسطينية لن تموت، وان الحق الفلسطينى لن يضيع مادام بقى الفلسطينيون صامدين فوق ارضهم، يكابدون عذابات الاحتلال الاسرائيلى الفظة ويقاومون ويبتكرون ألوانا جيدة من المقاومة المسلحة ويتناسلون ليصبحوا الاكثر عددا.

وبسحب اسرائيل الكامل لكل ادواتها الأمنية عاد المصلون الى المسجد يملأهم إحساس بالزهو والفخار لانهم نجحوا فى ان يرغموا رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو على ان يلحس قراراته وينصاع لضغوط الشارع الفلسطينى الذى توحدت قواه فى مرة نادرة شهدت اصطفاف الجميع، فتح وحماس وسكان القدس الشرقية الابطال وسكان الضفة وقطاع غزة الذين توحدوا جميعا رفضا لإجراءات اسرائيل التى قررت وضع المسجد الاقصى والمصلين تحت الرقابة المستمرة على مدى الساعة، ترصد كل حركة وكل سكنة إمعانا فى إهانة الشعب الفلسطينى والاستهانة بمقدساته الدينية.

استشهد فى تظاهرات الغضب ثلاثة فلسطينيين سقطوا برصاص الأمن الاسرائيلى ولقى ثلاثة اسرائيليين مصرعهم طعنا بالسكين فى شوارع القدس القديمة لتتساوى الرءوس، وما من شك ان البطل الحقيقى لهذه الافتتاحية ليس (فتح أو حماس) وليس السلطة الوطنية ممثلة فى محمود عباس أو أى من النظم التى ساندت انتفاضة الشعب الفلسطينى والتى تحرك معظمها عقب وقفة الشعب الفلسطينى خاصة سكان القدس الشرقية، بما يؤكد أن روح المقاومة لاتزال حية وفاعلة بعد 50 عاما من احتلال مدينة القدس وحصارها بكتل المستوطنات الضخمة التى تفصلها تماما عن الضفة.

وما من شك ان انصياع اسرائيل لمطالب أهل القدس وسحبهم كل تجهيزاتهم الامنية حول الاقصى أوقع رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو فى شر أعماله، وزاد من حملة الانتقادات التى تطاله من داخل تحالفه الحاكم، تتهمه بالعنف والرضوخ لمطالب الامريكيين والاردنيين والسعوديين والمصريين والمغاربة الذين توحدت مواقفهم دفاعا عن الاقصى وعن حق الفلسطينيين فى الصلاة واداء شعائرهم الدينية فى واحد من اهم مقدسات العالم الاسلامي، أولى القبلتين وثانى الحرمين، كما لم يسلم نيتانياهو من انتقادات أكثر المشايعين له بما فى ذلك صحيفة «اسرائيل ها يوم» التى نشرت على صدر صفحتها الأولى عنوانا رئيسيا يسخر من رئيس الوزراء الاسرائيلى «نيتانياهو يستعرض عجزه» كما يتعرض نيتانياهو لانتقادات اخرى اشد قسوة من وزير الأمن الاسرائيلى السابق موشيه يعالون الذى اتهمه بالحماقة والجنون وافتقاد الحنكة لانه وضع هذه البوابات على مداخل الاقصى دون التشاور مع الاردن، أو إخطاره،

ودون موافقة اجهزة الامن والمخابرات (الشاباك) ورغم اعتراض قادة جيش الدفاع. والآن يحاول نيتانياهو الهرب الى الامام، ويحمل الرئيس محمود عباس مسئولية انتفاضة الشعب الفلسطينى متجاهلا وقاحة واستفزازية الاجراءات التى اتخذها حول الاقصي، وتكذب اسرائيل على نحو فاحش عندما تعلن أمس أنها تأكدت من خلال التشخيص القاطع ان عباس هو الذى يقف وراء هذه المواجهات ويحاول اشعال النار فى الشارع الفلسطينى لانه معنى بإحراق الارض، وهو كذب فاضح يكشف عن نيات مبيتة فى عقاب الفلسطينيين ردا على انتفاضتهم تنتظر الوقت المناسب.

arabstoday

GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية لصمود القدس الشرقية تحية لصمود القدس الشرقية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon