قانون عنصرى بغيض

قانون عنصرى بغيض؟!

قانون عنصرى بغيض؟!

 السعودية اليوم -

قانون عنصرى بغيض

بقلم : مكرم محمد أحمد

بإقرار الكنيست الإسرائيلى قانون القومية الذى وافقت عليه قرابة الساعة الثالثة فجراً أغلبية يهودية من 62 عضواً مقابل معارضة 55 عضواً فى مقدمتهم كل النواب العرب الذين ناهضوا القانون العنصرى ببسالة بالغة فى حضور رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو، تكون إسرائيل قد دمغت نفسها دولة عنصرية دينية حصرية للشعب اليهودى هى الدولة القومية التى يقوم فيها الشعب اليهودى بممارسة حقه الثقافى والدينى بعد أن نزع القانون عن فلسطين التاريخية اسمها الحقيقى لتصبح أرض إسرائيل هى الوطن التاريخى للشعب اليهودى فى عملية تزييف فاجر للأرض والتاريخ! . ويتشكل قانون القومية من 11 بنداً تقطر عنصرية وتمييزاً، تنص على أن اللغة العبرية هى اللغة الرسمية فى إسرائيل بعد أن تم نزع هذه الصفقة عن اللغة العربية، كما تنص على أن تنمية الاستيطان اليهودى وتطويره من القيم القومية التى ينبغى تشجيعها ودعم إقامتها وتثبيتها، وعلى أن تكون دولة إسرائيل مفتوحة أمام قدوم اليهود ولم شتاتهم، مغلقة فى وجه حق العودة للفلسطينيين، وأن القدس الكاملة والموحدة هى عاصمة إسرائيل والتقويم الرسمى للبلاد هو التقويم العبرى، وأن أى تغيير فى هذا القانون يستلزم أغلبية مطلقة من أعضاء الكنيست باعتباره قانوناً أساسياً يشكل جزءاً من دستور إسرائيل.

ولأن القانون يعتبر أرض فلسطين التاريخية أرض إسرائيل ووطناً للشعب اليهودى وحده، فهو يغلق أى تفاوض أمام إمكانية قيام دولة فلسطينية إلى جوار دولة إسرائيل، بما يُشكل عقبة أمام أى حكومة مستقبلية تريد الشروع فى مفاوضات سلام والتوصل إلى اتفاق لإقامة كيان فلسطينى مستقل يعيش إلى جوار إسرائيل. وقد لقى القانون تحفظاً من اليهود الحريديم غلاة المتدينين الذين يرفضون اعتبار إسرائيل المملكة الموعودة فى التوراة وإنما مجرد كيان عابر موقوت يتعاملون معه لاحتياجاتهم، لكنهم يرضخون عادة لسلطات دولة إسرائيل مقابل إغراءات ورشاوى، وقد سبق إقرار القانون نقاش حاد شارك فيه نواب القائمة العربية المشتركة فى الكنيست أبعد خلاله النائب العربى جمال زحالقة شهراً عن الكنيست لأنه وصف آفى ديختر رئيس جهاز الشباك ووزير الأمن الإسرائيلى سابقاً ومقدم مشروع القانون بالقاتل، وفى ختام جلسة الكنيست الساعة الثالثة فجراً مزق نواب القائمة العربية المشتركة مسودة القانون ورموه فى وجه بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء، وما يجدر ذكره أن مشروع القانون بقى على جدول أعمال الكنيست لأكثر من سبع سنوات إلى أن جاء الرئيس الأمريكى ترامب، وأعطى إشارة خضراء بإمكان تمريره، عكس كل الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين رفضوا القانون لعنصريته المكشوفة، وما يجدر ذكره أيضاً أن عضو الكنيست ميخائيل روزين من حزب ميرتس اليسارى انتقد القانون بشدة لأنه يدوس قيم إعلان استقلال إسرائيل ولأنه سوف يحول عرب إسرائيل إلى مواطنين من الدرجة الثانية، فضلاً عن أن القانون يعتبر استمراراً مباشراً لسياسة عنصرية وتمييزية ضد الأقليات فى إسرائيل.

وشدد النواب العرب فى الكنيست على أن القانون يضُر بمكانة ووضعية المواطنين العرب عبر عدة بنود تستهدفهم بشكل مباشر، أبرزها إقصاء وتهميش اللغة العربية وخفض مكانتها من لغة رسمية إلى لغة ذات وضع خاص، إضافة إلى البند الآخر الذى يشجع الاستيطان اليهودى وفى تصريح مشترك أكد النائبان العربيان أحمد الطيبى ويوسف جبارين أن قانون القومية هو المسمار الأخير فى نعش الديمقراطية الإسرائيلية التى تحتضر من جراء معاناتها من أمراض عنصرية مزمنة أصابتها بالفاشية، وكرر النائبان ما قالاه فى الكنيست من أن علاقتهما بهذه البلاد مشتقة من علاقاتهما المتجذرة بهذا الوطن لأنهما أصحابه الأصليون، وأن أى قانون يصدر عن الكنيست لن يستطيع أن يمس بقاء السكان العرب أو لغتهم العربية سواء جاء من نيتانياهو أو من ديختر لأن الأرض تتكلم العربية عبر الزمان.

وقال الطيبى أمام الكنيست أن هناك 06 قانوناً عنصرياً ضد الفلسطينيين تهدف إلى مصادرة الأراضى وتمييز اليهود عن العرب فى موازنات البلديات وفى كل مناحى الحياة، واليوم يتم تحويل هذا التمييز العنصرى إلى قانون أساسى بتحريض من رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو الذى يصر على تقليل مكانة اللغة العربية فى إسرائيل، لماذا يخاف نيتانياهو من اللغة العربية؟ ! ولماذا يصر على هذا القانون البائس؟! يبدو أن الحرامى على رأسه ريشة هكذا اختتم الطيبى كلماته.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون عنصرى بغيض قانون عنصرى بغيض



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon