جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية

جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية!

جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية!

 السعودية اليوم -

جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية

بقلم : مكرم محمد أحمد

الذين يتصورون أن حوار القاهرة مع حماس من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية يمكن أن يبرئ ساحة حماس من كل جرائمها السابقة التى أدانها القضاء المصرى بأحكام قاطعة ونهائية ويغير جميع معطيات الموقف الراهن ، ويسقط اتهامات الرئيس السابق محمد مرسى بالتجسس لحساب حماس، ويسقط إدانة القضاء المصرى لأفراد من حماس شاركوا فى اقتحام مراكز شرطة رفح والشيخ زويد وحطموا سجن وادى النطرون بالبلدوزر ليفرجوا بالقوة عن أفراد من جماعة الإخوان وحزب الله وحماس كانوا يقضون عقوبة السجن عن جرائم ارتكبوها، مخادعون مخاتلون يخلطون أوراقاً يستحيل خلطها لأن تصالح مصر مع حماس بعد أن قبلت قيادتها الجديدة التصالح مع فتح بعد 10 سنوات من الحرب الأهلية والانفصال الجغرافى والعقائدى الذى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، لا يعنى أن مصر تراجعت عن قرارات اتخذتها عقاباً لحماس على جرائمها فى سيناء والشيخ زويد ووادى النطرون لأن مصر لم تغير شيئاً من صحيح مواقفها السابقة.

حماس هى التى تغيرت وغادرت معظم خياراتها السابقة وهى التى قبلت شروط المصالحة الفلسطينية، وحلت طوعاً لجنتها الإدارية التى كانت تدير قطاع غزة ، ودعت حكومة الوفاق الفلسطينى إلى أن تتسلم مسئولياتها فى القطاع بما فى ذلك معبر الحدود فى رفح ومعبر البضائع فى كرم ابو سالم، وأظن أن الكلمات الصريحة والمباشرة التى صدرت عن رئيس المكتب السياسى الجديد لحماس إسماعيل هنية تعبر عن أسفه البالغ لتدخلات حماس السابقة فى قضايا الأمن المصرى ومعاداتها لمصر وإضرارها بمصالحها فى فترة لن تتكرر أحداثها ، كما يؤكد هنية ، تكفى دليلاً على سوء خلط هؤلاء الذين يصورون لنا أننا إزاء حماس واحدة هى نفسها التى اقتحمت المعابر وحطمت سجن وادى النطرون بالبلدوزر واعتلت عمائر ميدان التحرير لتقتل المتظاهرين كى تصير فتنة.

وما هو جلى واضح للجميع أننا إزاء حماس أخرى تختلف عن حماس القديمة التى جرت القطاع ثلاث مرات إلى حروب خاسرة دمرت غزة ، وكان يرأس مكتبها السياسى خالد مشعل وكانت تختلف فى أيديولوجيتها وتشكيلها وتحالفاتها عن حماس الراهنة التى قبلت، بقبولها التصالح مع فتح من حيث المبدأ، السلام العادل أساساً للتسوية العادلة مع إسرائيل ووافقت من حيث المبدأ على التفاوض المباشر والاعتراف المتبادل وحق إسرائيل فى الوجود الآمن وإن أبقت على اسمها القديم ، والأكثر وضوحاً هو استعداد حماس الراهنة للاعتراف بإسرائيل والتعايش السلمى معها إن قبلت إسرائيل وحدة الصف الفلسطينى واعترفت بحماس باعتبارها مكوناً رئيسياً من مكونات الشعب الفلسطينى وقبلت بالدولة الفلسطينية فى إطار حدود 67 وعاصمتها القدس.

وبالمثل فإنه ليس من حق جماعة الإخوان فى الداخل والخارج أن تأمل فى تصالح مع مصر بسبب ما حدث فى غزة ما لم تعلن الجماعة تغييراً شاملاً فى سياساتها يمنعها من العمل بالسياسة وتستنكر كل جرائمها السابقة وتتفرغ للعمل الدينى محض الدعوى لأنه لا علاقة البتة بين الأمرين. وأظن أن مصر التى هندست المصالحة الفلسطينية وأعطاها محمود عباس وسائر القيادات الفلسطينية علناً حق التدخل فى الشأن الفلسطينى لأنها لا ترى لنفسها فى هذه القضية صالحاً غير مصلحة الشعب الفلسطينى ترى الآن أن من حق حماس أن تحتفظ بتنظيمها المسلح خاملاً غير نشيط إلى أن تؤكد المفاوضات الجادة بين الجانبين الإسرئيلى والفلسطينى أن السلام العادل سوف ينهض ويصبح واقعاً يستند إلى ثلاثة مبادئ لها مرجعياتها الصحيحة ، أولها دولة فلسطينية مستقلة فى الضفة وغزة عاصمتها القدس الشرقية تعيش إلى جوار إسرائيل فى أمن وسلام ، ووقف كل صور الاستيطان خارج حدود إسرائيل ، والالتزام بالمبادرة العربية التى تؤكد مبدأ كل الأرض مقابل كل السلام ، وسواء كانت إسرائيل تأخذ الآن موقف الترقب والانتظار أو تضمر شراً للمصالحة الفلسطينية تريد إفشالها فإن المكسب الضخم الذى تحقق أخيراً هو ثقة الفلسطينيين بقدرتهم على فرض السلام وأنه لم يعد فى وسع صقور إسرئيل وحدهم وقف عجلاته.

arabstoday

GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية جماعة الإخوان والمصالحة الفلسطينية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 05:26 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

"بورش كايين 2013" تنطلق في أميركا كانون الثاني

GMT 23:21 2019 السبت ,10 آب / أغسطس

طرق إختيار ملابس ملائمة لحجم وشكل جسدك

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 17:17 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ليفربول يتخطى حاجز كارديف ويستعيد الصدارة

GMT 18:57 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

هواوي تطرح واجهة التشغيل الجديدة EMUI 9.0

GMT 21:15 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الأديب مبارك ربيع يصدر ثلاثية "درب السلطان"

GMT 07:09 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عشر طرق لتجديد منزلك دون إنفاق أي أموال

GMT 14:46 2015 الإثنين ,16 آذار/ مارس

نصائح للحصول على بشرة متألقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon