سلاح حماس

سلاح حماس

سلاح حماس

 السعودية اليوم -

سلاح حماس

بقلم : مكرم محمد أحمد

بدأ وفدا فتح وحماس مباحثاتهما الأولى فى القاهرة حول المصالحة الوطنية الفلسطينية التى ينبغى أن تركز هدفها فى هذه المرحلة المبكرة على تعزيز وتوثيق علاقات الثقة المتبادلة بين فتح وحماس إن لم يكن إعادة بنائها من جديد بعد عشرة أعوام عجاف مزقت وحدة الصف الفلسطينى، وأضعفت الطرفين وأغرت بهما عدوهما المشترك إسرائيل التى لا تريد للمصالحة أن تبدأ أو تنجح، وترى فى الانفصال الجغرافى والعقائدى الذى ما زال يفصل فتح عن حماس والضفة عن القطاع هدفاً ينبغى الإبقاء عليه لمنع هذه المصالحة الخيالية كما يسميها رئيس الوزراء الاسرائيلى نيتانياهو من أن تنتج أثراً على أرض الواقع .

وأظن أن تعزيز علاقات الثقة المتبادلة بين فتح وحماس يكون باعتراف الطرفين عبر تفاوض جاد بأن المصالحة هى طريق النجاة الوحيد لإنقاذ الطرفين، لأنه فى غياب المصالحة لن يتحقق للقضية الفلسطينية اى تقدم وسوف يفشل الطرفان، وربما يعاودان الاقتتال الاهلى مرة أخرى على أمل أن يبتلع أحدهما الآخر أو يخفيه، بحيث لا يبقى هناك حل سوى أن ترضخ الضفة الغربية لمطالب إسرائيل وتضيع قضمة قضمة فى غمار نهم الاستيطان الاسرائيلى إلى ابتلاع كل شبر من أراضيها، ولا يصبح أمام قطاع غزة سوى أن ينفجر على نفسه لضيق المكان أو يبقى مجرد سجن كبير، وما لم تعترف فتح وحماس بأنه لا معنى المرة لوجودهما فى حالة الانفصال أو الحرب الأهلية وان المصالحة هى الباب الوحيد للإبقاء على وجودهما والحفاظ على القضية الفلسطينية حية تكسب كل يوم زخماً جديداً فسوف يكون الفشل مصيرهما المشترك لا محالة .

وأظن أن الأولوية الملحة للوفدين الموجودين فى القاهرة الآن هى تمكين حكومة الوفاق الوطنى من أن تبسط نفوذها كاملاً على القطاع وهى مهمة صعبة لن تنجح دون مشاركة مخلصة من جانب حماس وعون كامل من القاهرة، لأن بسط نفوذ حكومة الوفاق على القطاع يعنى أن يصبح القطاع جزءاً لا يتجزأ من مشروع الدولة الفلسطينية بحيث ينتهى الفصل العقائدى بين الضفة وغزة تماماً، والأمر فى حقيقته أكبر كثيراً من مجرد انتقال سلطة الإشراف على المعابر فى رفح وكرم سالم إلى حكومة الوفاق الوطنى، وأكبر كثيراً من تغطية تكاليف وقود محطة الكهرباء فى غزة بحيث تعمل على مدى 24 ساعة، وأكبر كثيراً من دفع رواتب موظفى السلطة الوطنية التى امتنع محمود عباس عن دفعها لأنهم أصبحوا جزءاً من سلطة حماس.

وأظن أن إنهاء الفصل العقائدى يعنى بالنسبة لحماس قبولها على الأقل من حيث المبدأ بالسلام أساساً للتسوية السياسية والتفاوض المباشر مع إسرائيل بحثاً عن حلول مشتركة والامتناع عن العمل المسلح والقبول بالتعايش السلمى والاعتراف بالآخر شريطة اعترافه بحقوق الفلسطينيين المشروعة فى إطار تعاقدى متكافئ، تلك هى القاعدة الأساس التى ينبغى أن تكون واضحة ومعلنة منذ اللحظة الأولى .

وبالطبع ينبغى أن يبقى لحماس سلاحها مغمداً عاطلاً إلى أن يقبل الإسرائيليون شروط التسوية السياسية بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على أرض الضفة والقطاع فى حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية أو دولة ديمقراطية واحدة تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين شعارها صوت انتخابى واحد لكل مواطن وبالطبع أيضاً يمكن أن تكون هناك لجنة أمنية مشتركة يسهم فى تشكيلها حماس وفتح ويمكن لمصر باعتبارها شريكاً أساسياً فى ضمان المصالحة أن تكون طرفاً ثالثاً حكماً ورقيباً على حسن التنفيذ، لكن سلاح حماس ينبغى أن يكون فى يد حماس إلى أن تقبل إسرائيل كل شروط التسوية.

وأظن أن هؤلاء الذين يتعجلون نزع سلاح حماس مع أول إجراءات الدمج وإنهاء آثار الانقسام وقبل أن تتبلور شروط التسوية السياسية يتعجلون إفشال المصالحة قبل أن تبدأ، وكذلك هؤلاء الذين يطالبون بالإبقاء على سلاح حماس بعد قيام الدولة يتعجلون إفشال الدولة قبل أن تقوم ويكررون تجربة حزب الله مع الدولة اللبنانية بحيث يصبح قرار الحرب والسلام موزعاً لا تختص به سلطة الدولة وحدها, وذلك يعنى باختصار أن الدولة لم تعد دولة .

arabstoday

GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح حماس سلاح حماس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon