ترامب تحت حصار العام الجديد

ترامب تحت حصار العام الجديد

ترامب تحت حصار العام الجديد

 السعودية اليوم -

ترامب تحت حصار العام الجديد

بقلم - مكرم محمد أحمد

وسط إحساس أمريكى متصاعد بتزايد عُزلة الرئيس ترامب، وشعوره العميق بالأسف على نفسه لأنه يجلس وحيداً مسكيناً فى البيت الأبيض فى إجازة عيد الميلاد بعد أن طرد وزير دفاعه جيمس ماتيس لأنه يعارض انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وتنامت خلافاته مع الكونجرس خاصة الديمقراطيين بشأن تمويل الجدار الأمنى الفاصل على حدود المكسيك، واستمرار الغلق الجزئى للحكومة الفيدرالية دون حل لأن الرئيس يُصر على تمويل جدار المكسيك بقيمة 5 مليارات دولار، وسيل الشتائم المتبادلة بينه وبين عضو الشيوخ الجمهورى بوب كروكر الذى يصفه بأنه يتنفس كذباً، وظهور خلافات عميقة بينه وبين رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى جيروم باول بسبب تراجع الأسواق المالية التى تُعانى أسوأ خسارة مالية منذ عام 2008، وسط هذا المناخ الثقيل من الكآبة الذى صاحب بداية العام الجديد فى البيت الأبيض، يشهد الاقتصاد العالمى بدايات تباطؤ فى النمو، ضَرب توقعات الاقتصاديين وخبراء المال الذين كانوا يتوقعون حتى وقت قريب أن الاقتصاد العالمى يتعافى وهو مؤهل للنمو على نحو أفضل، لكن جميع المؤشرات تقول الآن عكس ذلك، ففى الولايات المتحدة لم تظهر المؤشرات تحسنا ملموسا فى الإنشاءات العقارية، وفى ألمانيا تعانى المصانع الركود، بينما سجلت مبيعات التجزئة فى الصين أقل نمو لها خلال 15 عاماً، وانعكس التباطؤ الاقتصادى المفاجيء على أسواق المال العالمية وهَوت مؤشرات الأسواق الأولية إلى أدنى مستوياتها وسجلت خسائر زادت على 20%، وسجلت بورصة وول استريت أسوأ خسارة لها منذ عام 1931، وفاقمت تصريحات ترامب التى اتهم فيها الاحتياطى الفيدرالى ورئيسه جيروم باول بأنه وراء ضعف الأسواق المالية الأمريكية، وزاد الوضع سوءاً التوتر والقلق السياسى على أعلى المستويات فى الولايات المتحدة ومخاوف المستثمرين المتزايدة بسبب الاحتجاجات فى فرنسا وسياسات أمريكا أولاً التى وضعها ترامب وأدت إلى عُزلة الولايات المتحدة عن قيادة العالم، ويؤكد معظم الاقتصاديين أن الاقتصاد الأمريكى يتباطأ عام 2019، وأن المعطيات الاقتصادية فى الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو والصين التى تشهد تراجعاً حاداً فى النمو الاقتصادى مُخيبة للآمال، ويمكن أن تؤثر على مُجمل الأوضاع السياسية بما فى ذلك الولايات المتحدة، حيث يخوض الرئيس ترامب غمار الانتخابات الرئاسية بما يجعله أكثر إذعاناً بضرورة التوصل إلى صفقة جديدة مع الصين، تنهى الحرب التجارية المستمرة بينهما والتى أدت إلى الإضرار بمصالح الاثنين، وفى ألمانيا تراجع إجمالى الإنتاج الصناعى فى الأشهر السبعة الأخيرة، وتعثر إنتاج السيارات وتراجعت أرباح بى إم دبليو فى حدود 24%، ومن المؤكد أن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أكثر من 250 مليار دولار من الواردات الصينية قد أسهم فى تفاقم الأزمة. 

وقال كبير الاقتصاديين فى كابتال إيكنومكس فى لندن إن انخفاض أسعار النفط بنسبة 41% منذ أوائل أكتوبر الماضى سوف يترك للمستهلكين الأمريكيين مليار دولار إضافية ينفقونها على السلع والخدمات الأخرى لكن انخفاض أسعار النفط سوف يؤدى إلى خفض خطير فى الإنفاق الاستثمارى من قبل شركات النفط العالمية، ويبدو أن هدف إدارة ترامب فى تحقيق نمو اقتصادى فى الولايات المتحدة يصل إلى 3% لعدة سنوات يتلاشي، حيث خفض الاحتياطى الفيدرالى توقعاته لعام 2019 إلى حدود 2.3% بما أثار غضب ترامب الذى تساءل عن إمكانية إقالة رئيس الاحتياطى الفيدرالى رغم أنه يعرف جيداً خطورة هذا الأمر الذى يخرج عن حدود سلطات الرئيس الأمريكى لأن رئيس الاحتياطى الفيدرالى لا يغادر منصبه إلا أن يكون متهماً بارتكاب جريمة تُخل بالشرف.

وبينما ترتجف الأسواق المالية فى أوروبا وأمريكا، يترنح طاقم الرئيس ترامب حيث يشغل العديد من المناصب الوزارية وزراء مؤقتون، وينتظر الرئيس ومحاموه بفارغ الصبر التقرير الثالث للمُحقق الخاص موللر بخصوص تدخل روسيا فى انتخابات الرئاسة عام 2016، وعلاقة أفراد حملة ترامب الانتخابية بالروس، ويتصرف ترامب كقائد تحت الحصار وهو يتجه لعام جديد يُمكن أن يكون أصعب أعوامه فى الحُكم، لأن كل مؤسسة قادها خلال العقد الماضى تخضع الآن للتحقيق بما فى ذلك أعماله الخاصة ومؤسسة عائلته الخيرية والحملة الانتخابية لرئاسته عام 2016 بينما يُخطط الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب للتحقيق فى الفساد المزعوم لإدارته فضلاً عن ذمته المالية.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب تحت حصار العام الجديد ترامب تحت حصار العام الجديد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon