لماذا يتزايد طرد الدبلوماسيين

لماذا يتزايد طرد الدبلوماسيين ؟ !

لماذا يتزايد طرد الدبلوماسيين ؟ !

 السعودية اليوم -

لماذا يتزايد طرد الدبلوماسيين

بقلم : مكرم محمد أحمد

لم يحدث أن وصلت عملية الطرد المتبادل للدبلوماسيين بين الدول إلى هذا الرقم القياسى الذى شمل أكثر من 300 دبلوماسى غربى وروسي، تبادل الروس و20 دولة أوروبية طردهم الأسبوع الماضي, فى حادث تسمم العميل الروسى المزدوج سيرجى سكربيال وابنته يولا (32 عاماً) فى مدينة سالسيورى البريطانية، حيث تتهم بريطانيا الحكومة الروسية، وعلى رأسها الكرملين، بتخطيط وارتكاب الجريمة على الأرض البريطانية، داعية حكومات الغرب والعالم أجمع إلى مساندة الموقف البريطانى بعد أن طفح الكيل ولم يعد فى الإمكان الصبر على المزيد من جرائم الكرملين، وقد بلغ عدد الدبلوماسيين الروس الذين تم طردهم من بريطانيا و20 دولة أوروبية 150 دبلوماسياً.

وعلى حين تتهم بريطانيا الروس بارتكاب جريمة التسميم لأنهم أصحاب مصلحة فى ارتكابها فضلاً عن سوابق روسية مماثلة، وأن الجريمة تم ارتكابها أمام منزل العميل الروسى المزدوج الذى يسكن منزلاً متواضعاً وسط سالسبوري، وقد وجد العميل الروسى وابنته ملقيين مغشى عليهما على مقعد وسط الميدان القريب، بينما يُصر الروس على أنهم لم يكونوا طرفاً فى عملية التسميم ويتهمون الأجهزة البريطانية بأنها وراء الحادث لكنها تُصر على اتهام الروس دون أى دليل، مستثمرة ضعف رئيسة وزراء بريطانيا وعدم قدرتها على توحيد بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، كما يتهم الروس الولايات المتحدة والرئيس ترامب بالضغط على الدول الأوروبية لمساندة بريطانيا وتعزيز اتهامها الروس، واعلن وزير الخارجية الروسى انه «مالم تتلق روسيا تأكيدات مقنعة من انجلترا تثبت هذه الاتهامات وتوثقها فإنها تتهم بريطانيا باختراع هذه الاتهامات».

وقد طردت روسيا بالفعل 150 دبلوماسياً غربياً بينهم قنصل الولايات المتحدة فى مدينة بطرسبرج ثانى مدن روسيا، ويعتقد البعض أن ردود الفعل الروسية قد تأخرت عن موعدها لأكثر من يومين بسبب حريق ضخم نشب فى مول تجارى فى إحدى مدن سيبيريا أدى إلى مقتل 64 شخصاً أغضب الروس وتسبب فى تأجيل زيارة وزير خارجية الصين، وقد جاء الإجراء الروسى فى الوقت الذى لا يزال يعالج فيه العميل الروسى المزدوج وإبنته يولا التى تتحسن حالتها بما يؤكد انه اصبح فى الامكان استجوابهما لمعرفة مرتكبى الحادث، كما أكدت شرطة مناهضة الإرهاب فى بريطانيا أنها تعرفت على المادة السُمية شديدة التركيز بواسطة علماء بريطانيين وأن هذه المادة قد تم تطويرها فى الاتحاد السوفيتى خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

ولا يتورع الروس عن اتهام الحكومة البريطانية بالتقاعس عن البحث عن الدوافع الحقيقية لارتكاب الجريمة واتهام القوات البريطانية الخاصة بالضلوع فى ارتكابها بما يشكل عدواناً واضحاً على المصالح والأشخاص الروس، بينما يقول البريطانيون إن ما فعله الروس هو نوع من أعمال الحرب يمثل أول استخدام للحرب الكيماوية غرب أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، تقوم وزيرة الداخلية البريطانية بإعادة فحص أوضاع 700 ثرى روسى يعيشون على أرض بريطانيا بعد إنخفاض الطلب الروسى على تأشيرات دخول بريطانيا بنسبة 86 فى المائة إثر إصلاح معايير منح التأشيرة وتخليصها من الفساد بعد اكتشاف 14 جريمة قتل للروس على الأرض البريطانية خلال الفترة الأخيرة .

والواضح أن العلاقات الدولية بين الأمم تتعرض لأزمات عديدة بسبب الخلط الشديد بين أعمال التجسس ومهام الدبلوماسية بما يؤدى إلى زيادة عمليات الطرد المتبادل بين الدبلوماسيين، وانهيار جسور التواصل والثقة المتبادلة، وتشكل عمليات طرد الدبلوماسيين الروس النسبة الأكبر من عمليات الطرد المتبادل منذ ضمت روسيا جزيرة القرم واعتبرتها جزءاً من (الدوما الروسية).

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يتزايد طرد الدبلوماسيين  لماذا يتزايد طرد الدبلوماسيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon