حرصا على تقاليد برلمانية صحيحة

حرصا على تقاليد برلمانية صحيحة

حرصا على تقاليد برلمانية صحيحة

 السعودية اليوم -

حرصا على تقاليد برلمانية صحيحة

مكرم محمد أحمد

عندما تنشر الصحف اسماء المرشحين لرئاسة اللجان فى البرلمان القادم، مؤكدة أن رئاسة معظم لجانه قد حسمت لمصلحة شخوص بعينها قبل أن يعقد البرلمان أولى جلساته، وقبل أن يكتمل عقد اللجان وفقا لنصوص اللائحة ويتم انتخاب الرئيس والوكيلين، يصبح من حقنا أن نعترض بشدة على مناورات بعض التكتلات البرلمانية التى تخرق القانون وتتجاوز التقاليد المرعية، وتحاول أن تفرض رؤيتها مسبقا على باقى أعضاء اللجان فى سلوك غير ديمقراطى معيب، لا يبشر بأداء برلمانى صحيح!.

وربما يرد البعض بأن ما حدث مجرد مشاورات جرت فى كواليس البرلمان شملت بعض اللجان، لكن الصحفيين هم الذين استبقوا الاحداث وتجاوز بعضهم حدود التكهن إلى التأكيد أن الرئاسة قد حسمت بالفعل فى عدد من اللجان..، ولو صح هذا التفسير لوجب توجيه النقد إلى الصحافة التى يتحتم أن يكون أول التزامتها الحرص على دقة الخبر ورعاية التقاليد البرلمانية الصحيحة، لأن المرشح لا يصبح مرشحا بالفعل إلا عندما يكتمل حضور اللجنة ويعلن رئيسها قبول الترشيحات للمناصب الثلاثة.

وقد يبدو ذلك من وجهة نظر البعض نوعا من التدقيق المبالغ فيه لا يبرر النقد أو الطعن على حق أى عضو فى ترشيح نفسه، لان اللجان البرلمانية سوف تمارس مهمتها فى اختيار أعضاء مكتبها عند انعقادها، لكن الأمر الذى لاشك فيه ان هرولة بعض التكتلات البرلمانية إلى إعلان فوز أعضائها برئاسة بعض اللجان قبل أن يجتمع المجلس وتعقد اللجان أولى جلساتها يشكل نوعا من المنافسة غير المشروعة التى ينبغى أن يترفع عنها النواب، لانها لا تنتج فى الأغلب سوء الحساسيات والانقسامات والضغائن، فضلا عن أن المطلوب لمصر فى صورتها الجديدة برلمان جديد يحترم تقاليد العمل البرلمانى، وتتساوى فيه حقوق كل الأعضاء، لاتحكمه الشللية وتحترم فيه الأغلبية حق الأقلية، ويفسح صدره للرأى الاخر، ويلتزم مصالح الوطن العليا، ويرقى بسلوك أعضائه فوق الشبهات، ويضع كرامة المجلس وكبرياءه فى المقام الأعلي، ويحافظ فى كل كبيرة وصغيرة على تقاليده المرعية، لأن إعلان حسم رئاسة بعض اللجان أو معظمها لمصلحة شخوص بعينها قبل أن ينعقد المجلس وتنعقد اللجان يوحى للآخرين بان كل شىء مرتب سبق تجهيزه، وان عملية الانتخاب التى تجرى فى اللجان هى نوع من تحصيل الحاصل تحافظ على الشكل دون أن تبقى على الجوهر.

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرصا على تقاليد برلمانية صحيحة حرصا على تقاليد برلمانية صحيحة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon