أسرار الواحات البحرية
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

أسرار الواحات البحرية

أسرار الواحات البحرية

 السعودية اليوم -

أسرار الواحات البحرية

زاهي حواس
بقلم - زاهي حواس

هل يمكن أن يتصور أحد من الناس أنه كان هناك في مصر مسؤول عن الآثار يجلس إلى مكتبه بجوار أهرامات الجيزة، وفي الوقت نفسه مسؤول عن آثار واحة شاسعة تبعد عن مكتبه بأكثر من 300 كيلومتر! كانت السيارة تقطع هذه المسافة في أربع أو خمس ساعات نتيجة سوء حالة الطريق المؤدي إلى الواحة. أما هذا المسؤول فهو كاتب هذه السطور، والواحة المقصودة في الحقيقة هي الواحات البحرية والتي تتكون من خمس واحات متجاورة في نطاق 40 كيلومتراً. ونظراً للتقسيم الإداري كانت الواحات تتبع إدارياً محافظة الجيزة، وبالتالي فمدير آثار الجيزة كان مسؤولاً عن آثار الواحات. ومع بداية تسعينات القرن الماضي ظهر في الواحات البحرية كشف أثري عن طريق المصادفة، وكان لا بد من الذهاب إلى هناك مع بعثة أثرية مصرية لعمل حفائر مع المسؤولين المحليين عن الآثار في الواحات. وفي حقيقة الأمر ترددت كثيراً في الذهاب إلى الواحات نظراً لمعرفتي بعدم وجود أماكن مجهَّزة لإقامة فريق الحفائر وصعوبة الحياة هناك، نظراً لدرجات الحرارة العالية في النهار، والبرد القارس في الليل، وذلك في أيام الشتاء، أما في الصيف فلا يمكن لأحد الخروج إلى الطريق بالنهار لبضع دقائق!

وفي عام 1997 بدأنا بالفعل التجهيز لبدء الحفائر بالواحات البحرية بعد أن استطعنا تأمين سكن ملائم لأفراد البعثة في مساكن عمال مناجم الحديد، التي تبعد عن موقع العمل بنحو 40 كيلومتراً، وكانت السيارة تقطعها في غضون الساعة. كانت الإقامة بالواحات البحرية والحفر هناك فرصة ذهبية للتعرف إلى تاريخ جزء مهم من الأرض المصرية والتاريخ المصري القديم. واكتشفت أن الواحات البحرية كانت موجودة من أيام الفراعنة، واسمها لم يتغير منذ خمسة آلاف سنة، حيث كان الفراعنة يسمونها «واحات رسيت» أي الواحات الشمالية أو البحرية كما نقول الآن. وكان الفراعنة يعرفون مدى غناها بالتمور والأعناب الممتازة، ولذلك كان نبيذ الواحات من أغلى أنواع النبيذ، وكانت مصدراً مهماً للزيوت. وقد شهدت الواحات البحرية طفرات اقتصادية لفترات على طول تاريخنا الممتد في عمق الزمان. ففي عصر الأسرة 26 المعروف بالعصر الصاوي، ازدهرت الحياة الاقتصادية بالواحات البحرية، وكانت هناك طبقة ثريَّة من ملاك الأراضي ومن التجار استطاعت تكوين ثروات ضخمة مكنتهم من عمل مقابر عظيمة ومعابد ومنشآت أخرى تجارية وسكنية. وقد استطعت مع البعثة الأثرية الكشف عن مقبرة المدعو جد خونسو أيوف عنخ حاكم الواحات البحرية في عصر الملك أحمس الثاني (أمازيس)، وإلى جوار مقبرته قمنا بالكشف عن مقبرة زوجته وأفراد من عائلته. وكانت هذه المقابر مملوءةً بالحلي والتمائم الذهبية التي تكشف عن مدى ثراء أصحابها.

أما عن الكشف الذي وقع أولاً بالمصادفة، فهو الكشف الذي أطلقت عليه اسم وادي المومياوات الذهبية. ويقع على بعد نحو 6 كيلومترات من مدينة الباويطي - عاصمة الواحات البحرية. كان هذا الاسم سبباً في شهرة الواحات البحرية، ولفت أنظار العالم للواحات. فبمجرد أن أعلنت خبر الكشف عن آلاف المومياوات المغطاة بالذهب لرجال ونساء وأطفال في الجبانة التي تعود إلى العصر اليوناني الروماني حتى بدأت تلفزيونات العالم ووسائل الإعلام تفد إلى الواحات البحرية لتصوير ونقل الكشف إلى العالم كله. وفي غضون شهور وليس سنوات كانت الحياة تتغير في الواحات البحرية، الكثير من الفنادق والقرى السياحية بدأت تُبنى في الواحات، الطريق المؤدي إلى الواحات والطرق الداخلية بدأت تُعَبَّد ويتم رصفها، الإنترنت بدأ في الظهور هناك وتحسنت شبكة الاتصالات وأصبح مشهد السائحين الأجانب وهم يجلسون على المقاهي أمراً مألوفاً. عدت من الواحات بسيارتي في أقل من ثلاث ساعات تاركاً أفراد البعثة في الفندق الجديد الذي انتقلنا إليه ويبعد 10 دقائق عن موقع الحفائر.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرار الواحات البحرية أسرار الواحات البحرية



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:33 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه
 السعودية اليوم - ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon