فزاعات تغيير الدستور

فزاعات تغيير الدستور !

فزاعات تغيير الدستور !

 السعودية اليوم -

فزاعات تغيير الدستور

مكرم محمد أحمد

فى هبة مفاجئة، خرجت اصوات عديدة مؤيدة للحكم تطالب بتغيير الدستور الذى لم يجف حبره بعد! وربما لم يتم تطبيق معظم بنوده!، بدعوى ان الدستور ينتقص من شرعية الرئيس السيسى فى مواجهة برلمان جديد يمكن ان تؤدى بعض الظروف الخاصة الى سيطرة اغلبية معارضة على معظم مقاعده!، تجعل الرئيس مثل بطة عرجاء لا يقدر على استخدام سلطاته لتصحيح الامر رغم انه يحظى بأغلبية شعبية ساحقة فى انتخابات رئاسية نزيهة، فضلا عن انه يمثل صوت الامة وضميرها الذى وضع روحه على كفه فداء لوطنه كى ينقذ المصريين من حكم المرشد والجماعة !.

ومع تسليمى ابتداء بأن الدستور الجديد الذى صدر بعد محاكمة رئيسين تتابعا على حكم مصر قلص بعض الشىء سلطة الرئيس لصالح البرلمان المنتخب، الا ان ذلك لا يبرر بالمرة هذه العجلة الشديدة فى الدعوة الى تغيير دستور لم يتم بعد تطبيق معظم بنوده، خاصة ان كل الدلائل تؤكد لنا انه ما من خطر حال يدعونا الى الانزعاج، او الاعتقاد بان المعارضة وتيارات الاسلام السياسى يمكن ان تحوز اغلبية مقاعد البرلمان القادم..، ولو ان ذلك حدث ولن يحدث، فسوف يقوم الشعب المصرى بثورة ثالثة تسقط حكم هذا التيار الذى جربه المصريون وعرفوه عن قرب ويكرهونه حتى العظم .

والدستور فى جوهره ليس كتابا مقدسا لأنه مجرد عقد اجتماعى يمكن ان تتغير بعض بنوده، لكن السؤال الملح لماذا الهرولة الان وما هو وجه العجلة؟!، خاصة ان عملية تغيير الدستور يمكن ان تؤدى الى شرخ يمزق الجبهة الداخلية ويقسم البلاد بين من يريدون تغيير الدستور ومن يريدون الابقاء عليه، كما ان ثمة مخاطر كبرى من ان يفتح تغيير الدستور الابواب لمطالب جديدة تعيد البلاد الى حالة الفوضى التى عاشتها على امتداد المرحلة الانتقالية، فضلا عن انه فى قضايا تغيير الدستور يحسن التأنى لأن فى العجلة الندامة..، ولست اشك فى ان الاغلبية الساحقة للمصريين التى تساند الرئيس السيسى لا تزال قوية وفاعلة تمكنه من ان يلجأ مباشرة الى الشعب فى اى وقت طلبا لهذا التغيير، ان وقع خطر داهم يهدد امن البلاد وسلامتها، فضلا عن انه ما من أولوية بما فى ذلك اولوية تغيير الدستور يمكن ان تسبق هزيمة الارهاب التى تتطلب ضرورة الحفاظ على وحدة الداخل المصرى دون اصطناع فزاعات لا مبرر لها، لان الحكم راسخ والارادة السياسية قوية والجميع يقفون صفا واحدا ضد الارهاب .

 

arabstoday

GMT 19:41 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

نهاية إيران كقوة عسكرية

GMT 19:39 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

قوافل اليقين

GMT 19:38 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

وفي الأسبوع الثاني...

GMT 19:36 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

يوم المرأة... لماذا؟

GMT 19:34 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

GMT 19:32 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

طهران تعتذر للخليج

GMT 19:31 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

يصلون من أجل ترامب

GMT 19:29 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

مشاركة الوهم جريمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فزاعات تغيير الدستور فزاعات تغيير الدستور



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 22:32 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

4 علامات تكشف تعرض جهاز الكمبيوتر للاختراق

GMT 19:11 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كليب "3 دقات" يحقق 55 مليون ونص مشاهدة على اليوتيوب

GMT 17:01 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

صوبات الأمير وراء صحوة الأردن

GMT 02:12 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

رانية عجمية تنصح باستخدام عجينة "السيراميك" في الزينة

GMT 07:32 2014 الثلاثاء ,18 آذار/ مارس

A kind Of Guise تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 23:04 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

زلزال يضرب جنوب الجيزة بقوة 2.53 ريختر

GMT 08:09 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

مصرع والد الفنان المصري إيهاب توفيق في حريق

GMT 20:36 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 11:58 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

وفد من جامعة بابل العراقية يزور الزرقاء الأهلية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon