قمة النفاق السياسي

قمة النفاق السياسي!

قمة النفاق السياسي!

 السعودية اليوم -

قمة النفاق السياسي

مكرم محمد أحمد

يجسد موقف الغرب والأمريكيين من سيطرة داعش على الأوضاع فى ليبيا قمة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين، كما يمثل قمة النفاق السياسى،

 وعدم الجدية فى الحرب على الإرهاب، فضلا عن الخلل المريع فى المعايير الأخلاقية الذى يجعل من داعش فى العراق وسوريا عدوا يتحتم هزيمته وتقويض بنيته العسكرية، ويجعل من داعش فى ليبيا طرفا فى حوار وطنى، يحسن استيعابه عبر تسوية سلمية رغم جرائم داعش البشعة التى أقضت مضجع المجتمع الدولى!..، لقد كان أمام ادارة الرئيس أوباما فرصة لتصحيح خطئها التاريخى عندما انسحبت قوات الناتو من ليبيا بعد سقوط حكم القذافى تاركة البلاد نهبا لسيطرة جماعات متطرفة مسلحة، لكن أوباما زاد الطين بلة باصراره على حماية داعش فى ليبيا لأسباب فى نفس يعقوب!

ومع كامل الاحترام للموقف الفرنسى الذى يتسق مع نفسه ويرى فى سيطرة داعش على ليبيا خطرا يهدد أمن البحر الأبيض والأمن الأوروبى،الا أن الواضح من مناقشات مجلس الأمن صعوبة التعويل على قرار جاد يصدر عن المجلس، يساعد الحكومة الليبية فى حربها على داعش ويحض المجتمع الدولى على مساندتها، فى ظل توجهات واشنطن التى تعتبر الحرب على داعش فى ليبيا تدخلا عسكريا من قوى خارجية!، رغم أن ما فعلته مصر يعكس حقها المشروع فى الدفاع عن مواطنيها ويحظى بمساندة حكومة ليبيا الشرعية، لكن أوباما يصر على استخدام داعش فى ليبيا فزاعة يبتز بها أمن الدول العربية.

وما من شك أن وقوف مصر مع الشرعية الليبية داخل مجلس الأمن والتزامهما المشترك بالحرب على الإرهاب، فضح المعايير المزدوجة للغرب والأمريكيين، وكشف للعالم حجم الفارق الضخم بين مواقف مبدأية تلتزم الشرعية والقانون الدولى وتصمم على اجتثاث جذور الإرهاب، ومواقف نفعية صغيرة تتواطأ مع الإرهاب وتصر على استخدام داعش فزاعة ضد الدول الأخرى!

ولأ أظن أن حساب هؤلاء عن جريمة التواطؤ مع الإرهاب سوف يتأخر كثيرا، لأن الرأى العام العالمى والرأى العام الأمريكى على وجه خاص لن تنطلى عليه هذه المراوغات، ويرفض الصمت على هذا التواطؤ الفج، وترتفع أصواته المعارضة كل يوم تفضح زيف المعايير المزدوجة.

 

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة النفاق السياسي قمة النفاق السياسي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon