لا تعض رغيفى

لا تعض رغيفى !

لا تعض رغيفى !

 السعودية اليوم -

لا تعض رغيفى

مكرم محمد أحمد

لا يحق لحكومة المهندس إبراهيم محلب أن تغلق الباب أمام إعادة مناقشة بعض بنود قانون الخدمة المدنية الذى يتعلق بمصالح ما يقرب من سبعة ملايين موظف وعامل حكومى، بدعوى ان القانون قد صدر بالفعل ولا عودة عن أى من بنوده وشروطه، بينما تتصاعد دعوات موظفى الضرائب والجمارك والمالية وآخرين الى الاضراب والتظاهر، احتجاجا على صدور القانون دون أن يسبقه أى نقاش مجتمعى، ودون أن يتم التشاور بشأنه مع أى من الاتحادات العمالية والنقابات المهنية رغم اهميته البالغة !.

ومع التسليم بفوضى نظم الحوافز التى تتراوح ما بين 300 فى المائة و1200 فى المائة من قيمة الأجر دون معايير واضحة وشفافة، وبأن أجور العاملين التى لم تكن تتجاوز 96 مليار جنيه عام 2010 قد وصلت فى غضون 5 أعوام إلى 218 مليارا تأكل جزءا ضخما من الموازنة العامة الامر الذى يتطلب نوعا من الترشيد، فإن أى تطبيق لقوانين جديدة للأجور لا ينبغى أن يضر مصالح أى من فئات العاملين أو ينتقص منها أو يسلب منهم حقوقا مكتسبة وعادلة تكرست على مدى سنوات طويلة، عملا بالحكمة القائلة (عض قلبى ولا تعض رغيفى)، لكن ما من شك أن معالجة فوضى الحوافز وتقليل الفوارق الشاسعة بين مستوياتها، ووضع نظام جديد أكثر احكاما وعدلا هو حق اساسى للدولة يدخل فى نطاق العدل الاجتماعى خاصة أن عائد العمل الحكومى جد متواضع، كما ان الجهاز الحكومى ضخم ومترهل وربما يكون أكثر كفاءة لو اختصرت أعداده إلى النصف أو الثلث ، لكن ذلك مطلب شبه مستحيل لانه يؤذى جموعا واسعة .

وأعتقد أن التفاوض بين الحكومة وممثلى العاملين حول عدد من البنود المتعلقة بالفصل التعسفى، وتوسيع سلطات مستويات الادارة العليا فى العقاب، وتقريب الفوارق فى نظم الحوافز، لا ينتقص من قدر الحكومة أو يأكل من هيبتها خاصة ان القانون صدر دون أن يستوفى آراء اصحاب المصلحة الاساسية، لأن السماح بتصعيد المواقف والتمسك بالعناد بدعوى الحفاظ على هيبة القرار يمكن ان يفتح الابواب لسلسلة جديدة من المطالب الفئوية تستنزف قدراتنا وتفكك وحدة البلاد وتشتت جهود الامن، على حين كان يمكن تلافى كل هذه المضاعفات لو أن الذين وضعوا القانون اهتموا بمناقشته مجتمعيا واستشارة أصحاب المصلحة الأولى فى صدوره.

 

arabstoday

GMT 10:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 10:38 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 10:31 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الصوت الآخر داخل إسرائيل

GMT 10:24 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

ليه فاتونا الحبايب؟

GMT 10:22 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

متى تنتهى الحرب؟

GMT 10:20 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 10:18 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعض رغيفى لا تعض رغيفى



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 05:26 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

"بورش كايين 2013" تنطلق في أميركا كانون الثاني

GMT 23:21 2019 السبت ,10 آب / أغسطس

طرق إختيار ملابس ملائمة لحجم وشكل جسدك

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 17:17 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ليفربول يتخطى حاجز كارديف ويستعيد الصدارة

GMT 18:57 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

هواوي تطرح واجهة التشغيل الجديدة EMUI 9.0

GMT 21:15 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الأديب مبارك ربيع يصدر ثلاثية "درب السلطان"

GMT 07:09 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عشر طرق لتجديد منزلك دون إنفاق أي أموال

GMT 14:46 2015 الإثنين ,16 آذار/ مارس

نصائح للحصول على بشرة متألقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon