الأزهر و بحيري

الأزهر و بحيري!

الأزهر و بحيري!

 السعودية اليوم -

الأزهر و بحيري

د.أسامة الغزالي حرب

الضجة التى أثيرت حول الأفكار والآراء التى عبر عنها الباحث و الإعلامى الإسلامى إسلام البحيري، والتى بلغت ذروتها بالبلاغ الذى قدمه الأزهر إلى النائب العام اعتراضا على “ما يبثه من أفكار شاذة تمس ثوابت الدين، وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المتفق عليهم”..

.تعود لتثير- مرة أخري- عددا من القضايا الهامة و المزمنة. فمن ناحية، لا شك أن للأزهر دورا لا يمكن إنكاره أو التقليل منه فى الحفاظ على الفكر الإسلامى المعتدل والمستنير والذى ارتبط دوما به، و لذلك فليس هناك من حيث المبدأ ما يمنع الازهر من أن يدلى برأيه، وأن يستمر فى أداء تلك الرسالة، إذا ما ظهرت آراء وأفكار غير مألوفة وأثارت تساؤلات عند المواطنين. وقد حدث ذلك بالفعل مع إسلام بحيرى فى برنامجه الذى كان يقدمه على قناة “القاهرة والناس”. غير أن القضية هنا هى: كيف يمارس الأزهر دوره هذا فلا يفرط فيه، ولكن أيضا لا يتحول إلى سلطة للحجر على حرية الفكر واحترام التعددية فى الآراء والاجتهادات. إننى أعترف أنى للاسف لم يحدث أن شاهدت برنامج إسلام بحيرى بشكل كامل، وربما يكون قد شابت أحادثيه تجاوزات هنا أو هناك، وبالتالى فليس بأمكانى الإدعاء بالمعرفة الكاملة بآرائه التى عبر عنها، ولا بدرجة التطرف فيها ، ومع ذلك فإننى لا أشعر بالارتياح من الخطوة التى أقدم الأزهر عليها، وتحديدا فى تقديمه بلاغا للنائب العام! ألم يكن من الاليق و الأنسب أن يناقش تلك الأفكار و يفندها بعمق و هدوء؟ ويقدم نموذجا لحوار راق؟ إن هذا لم يحدث، بل الغريب هنا هو مانشر من أن الإمام الذى ظهر فى مناظرة مع إسلام إنما قام بذلك بمبادرة منه ، استحق عليها المساءلة لانه قام بها بدون إذن من وزارة الأوقاف! وبعبارة موجزة، فإن ممارسة الأزهر لواجبه فى الدفاع عن صورة معتدلة ومتسامحة ومتقدمة للإسلام بنبغى أن تتم بأسلوب رصين يليق بالأزهر، وليس بملاحقة “المخالفين” بالبلاغات للنياية، وتحريك القضايا.

 

arabstoday

GMT 00:26 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

«المهاجرون»... إلى أين؟

GMT 00:23 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

GMT 23:59 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

هجوم دمياط وتوسيع الحرب

GMT 23:56 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

زين الدين... وزيدان

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهر و بحيري الأزهر و بحيري



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon