العلمانية

العلمانية !

العلمانية !

 السعودية اليوم -

العلمانية

د.أسامة الغزالي حرب

الضجة التى أثارها بعض السلفيين ضد حلمى النمنم وزير الثقافة بسبب تصريحاته حول العلمانية، والتى قال فيها إن مصر دولة علمانية بالفطرة، لا تعكس خلافا دينيا أو فكريا، وإنما هى تعكس الخلاف أو المواجهة بين العلم والجهل، مثلما تعكس الخوف على المصالح السياسية، هكذا بصراحة! لقد قرأت لأحد قادة حزب النور قوله «إن المصريين متدينون بفطرتهم لا يعرفون العلمانية المستوردة المتعششة فى رءوس بعض النخب»..وان كلام الوزير يتنافى مع الدستور الذى حدد ماهية الدولة ومرجعيتها التشريعية وهى الشريعة الإسلامية......»إلخ. من قال إن العلمانية تعنى إنكار الدين؟ أو أنها ضد الدين؟ على أى أساس قالوا ذلك؟ وما هو المرجع العلمى أو السياسى أو التاريخى الذى رجعوا إليه فى فهمهم أو إدراكهم للعلمانية؟ ما هى حكاية تلك «العلمانية» التى تمثل هاجسا فى ذهن السلفيين؟ إننى هنا سوف أرجع إلى المحاضرات التى ألقاها علينا أستاذنا العظيم د. حامد ربيع و نحن فى السنة الثانية بكلية الاقتصاد و العلوم السياسية جامعة القاهرة فى العام الدراسى (66/76) واقتطف لكم بالنص بعضا مما تعلمناه.يقول أستاذنا الراحل «كلمة العلمانية التى هى بالإنجليزية Secularism وبالفرنسية Laicite يقصد بها ذلك النظام السياسى الذى لا يخضع لتوجيه السلطة الدينية، أى لا يقبل أى سلطة من جانب رجال الكنيسة، و بصفة عامة، من يمثل السلطة الدينية، على السلطة السياسية....هذا المعنى أو المفهوم لم يظهر بشكل واضح فى الفكر السياسى إلا فى القرن الثامن عشر و قدر له السيطرة على الفكر السياسى الفرنسى فى القرن التاسع عشر». أى أن العلمانية بوضوح ليست بأى معنى على الإطلاق ضد الدين، وإنما هى تؤكد الفصل بين الدين والدولة بحيث لا يكون الدين أداة للحكم والسيطرة، كما حدث مثلا فى أوروبا فى العصور الوسطي. ولنتذكر هنا- بالمناسبة- أن العلمانيين فى فرنسا هم الذين دافعوا عن حق الفتيات المسلمات هناك فى ارتداء الحجاب ضد القوى المحافظة. العلمانية ليست أبدا ضد الدين، ولكنها ضد الاستغلال السياسى للدين، وبهذا المعنى تكون مصر التى عرفت الأديان والتوحيد منذ فجر التاريخ، هى نفسها التى عرفت العلمانية أى رفضت دوما الاستغلال السياسى للدين أو المتاجرة به. هل أدركتم الآن سبب تلك الحساسية لدى الأحزاب السلفية من العلمانية؟

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلمانية العلمانية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon