روح بطرس غالي

روح بطرس غالي

روح بطرس غالي

 السعودية اليوم -

روح بطرس غالي

د.أسامة الغزالي حرب

هل هى مصادفة أن تعددت احتفالات تأبين الفقيد العظيم الراحل د. بطرس بطرس غالى الذى غادر عالمنا يوم 16 فبرايرالماضى، أى منذ ما يقرب من الشهر، ولايزال بعضها فى طور الاعداد له فى الفترة القادمة؟ هل هى مصادفة أن تنافس احتفالات تأبينه فى خارج مصر ما يتم داخلها؟ لا. إن أحد اسباب ذلك هو تنوع المناصب التى تولاها، والمهام التى قام بها. فالدكتور غالى كان أولا أستاذا جامعيا مرموقا للعلاقات الدولية والقانون الدولى ثم أضحى ثانيا صحفيا وكاتبا سياسيا عندما أسس – بطلب من الاستاذ هيكل – مجلتى السياسة الدولية والأهرام الاقتصادى، ثم هو –ثالثا- كان سياسيا تقلد مناصب عديدة بدءا من نشاطه فى الاتحاد الاشتراكى وحتى تعيينه وزيرا للدولة للشئون الخارجية. وهو رابعا دبلوماسى من طراز رفيع كانت له بصماته الواضحة على الدبلوماسية المصرية وعلى اعداد كوادرها المشرفة، قبل أن يتولى اكبر منصب سياسى – دبلوماسى على رأس الامم المتحدة أوائل عام 1992. وهو خامسا مفكر خلاق لم يشأ ابدا ان يتولى مناصبه السياسية والدبلوماسية بدون أن يضع عليها بصمته الفكرية الواضحة وهو ما بلغ ذروته فى أفكاره الجريئة حول الامم المتحدة وتطوير أدائها. ذكرياتى مع د.غالى منذ ان كنت تلميذا له بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ثم مرؤوسا له فى مركز الدراسات بالأهرام ومجلة السياسة الدولية عزيزة و غالية. وعلاقته مع معاونيه فى المجلة، الراحلتان نادية عبد السيد ونبيه الأصفهانى، والزميلة والأخت الفاضله سوسن حسين، والزميل د. احمد يوسف القرعى، متعهما الله بالصحة والعافية، كانت نموذجا لتعامله الراقى مع كافة مرؤوسيه. علاقتى بأستاذى الراحل العزيز كانت دائما موضع فخر لى خاصة عندما اختارنى لخلافته فى رئاسة تحرير السياسة الدولية عقب توليه أمانة الأمم المتحدة، والتى كان يتابع أعدادها بدأب ويرسل لى ملاحظاته بشانها. ولن أنسى، عندما زرته فى مكتبه بالأمم المتحدة، وكانت مديرة مكتبه فى ذلك الحين السفيرة (الوزيرة فيما بعد) فايزة أبوالنجا التى كانت دائما محل ثقته وتقديره، كيف أن المنظمة الدوليه العتيدة بدت وكأنها ارتدت حلة مصرية بدءا من أفراد الأمن المصريين الذين كانوا بمدخلها فى استقبال ضيوفها. وأخيرا، إذا سئلت لكى ألخص بعبارة واحدة جوهر شخصية بطرس بطرس غالى لقلت: "الثقة بالنفس والقدرة على التسامح و العلو فوق الصغائر بلا حدود"!

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روح بطرس غالي روح بطرس غالي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon