عفاريت محمد سلماوي

عفاريت محمد سلماوي!

عفاريت محمد سلماوي!

 السعودية اليوم -

عفاريت محمد سلماوي

د.أسامة الغزالى حرب
بقلم - د.أسامة الغزالى حرب

أتحدث هنا عن كتاب العفريتة للأديب والكاتب الكبير الأستاذ محمد سلماوى الذى صدر مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، متضمنا مقالاته الساخرة التى كان ينشرها فى جريدة المصرى اليوم فى فترة ما قبل ثورة يناير 2011. وربما يكشف عنوان الكتاب، عن جوهر مضمونه، فالعفريتة - كما يقول سلماوى- هي الكلمة الشائعة التى كانت تطلق على النسخة النيجاتيف أو السلبية للصور الفوتوغرافية قبل اختراع التصوير الرقمى، فهو إذن يتحدث عن صور سلبية عديدة فى حياتنا اليومية بأسلوب أدبى ساخر أخاذ، ضمنها فى نحو مائة مقال.

ودون مبالغة، فإن سلماوى فى هذا الكتاب نبهنى إلى ما أعتقد أنه عبقرية سلماوى فى الأدب الساخر، الذى لا نجد له اليوم أعلاما يذكرونا بعبد العزيز البشرى أو أحمد رجب أو محمود السعدنى. غير أننى وأنا أطالع العفريتة لم أتمالك نفسى مرارا من الضحك بعمق على نحو ذكرنى بالتعبير الذي لفت نظرنا في كتب المطالعة بالإعدادي وضحك حتى استلقى على قفاه وسقطت قلنسوته!. ونستطيع أن نستشف حدة السخرية فى الكتاب وعمقها من بعض العناوين: زيارة من خنزير، وأين القطة؟، والنائب أبو فتلة، والجماعة المحصورة، أنا أطبل إذن أنا موجود، وواقعة من زرمبستان! غير أن سخرية سلماوى ليست على الإطلاق مجرد سخرية سطحية أو تلاعب بالألفاظ ولكنها تنطوي على نظرة ثاقبة عميقة للمظاهر السلبية والعيوب التى يعانى منها المجتمع المصرى فى عاداته و تقاليده.
 
ففي حديثه عن مصر بلد السياحة يسخر ويندد بالإهمال، وفى حديثه عن حرية مطلقة للجميع يسخر من الفوضى التي تستشري في كثير من المجالات، وفى مقاله قال الإسلام يندد بالمظاهر السلبية فى رمضان، وتحت عنوان ديمقراطية نواب الشعب يندد بحرمان الشعب – على يد نوابه!- من حقه فى الانفتاح على كتب وأفلام وثقافات العالم، وفي حديثه عن الانفلونزا حلال أم حرام يعترض على إقحام رجال الدين فى قضايا لا اختصاص لهم فيها...وهكذا ينتقل بك سلماوى بعمق ورشاقة فى كتاب لا تمل منه أبدًا.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفاريت محمد سلماوي عفاريت محمد سلماوي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon