بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
هذا تساؤل مهم وجاد، يراودنى كثيرا .. أحب أن أطرحه اليوم على مسئولينا المختصين، وفى مقدمتهم الوزير الشاب النابه الدكتور عمروطلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما أطرحه على علمائنا الأجلاء في ذلك المجال.. وهو: هل من المتصور, فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعى, أن ننتقل- في ذلك المجال- من ميدان «المستهلكين»- إذا جاء ذلك التعبير- إلى ميدان المنتجين؟ إننى على دراية مثلا بالخطوات الممتازة التي تنطوى عليها مبادرة «مستقبلنا رقمى» التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي تسعى إلى توفير تدريب ملائم بهدف.. «تزويد الشباب بالفهم العملى، الذى يسمح لهم بتحمل المسئوليات التقنية بسهولة وثقة ورفع مستويات الخبرة الضرورية في العصرالرقمى»، بما يعكس إيمان هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) بأن التحول الرقمى يبدأ من تطويرمهارات الطلاب والخريجين والمهنيين المصريين «ثم يوجه الوزير عمرو طلعت نداءه للشباب المصرى...«تأهب للعصر الرقمى وانضم إلى مبادرة مستقبلنا رقمى الآن»! هذا كله بلا أدنى شك أمر رائع ومسئول يستحق عليه – وكما سبق وأكدت - د.طلعت كل التحية والتقدير. ولكن طموحى أو أحلامى تتجاوز ذلك، تقديرا لثروتنا من العلماء والمتخصصين..، وهو: ما الذى يمنع من أن يسعى العلماء والباحثون المصريون إلى الإسهام في ابتكار تطبيق أو منصة مصرية للذكاء الاصطناعى، يمكن أن تجد موقعها مع المواقع أو التطبيقات أو المنصات التي تزدحم بها اليوم أجهزة الموبايل والآى باد واللاب توب الموجودة بين أيدينا..، والتي تتنافس الآن في تقديمها الولايات المتحدة والصين ...إلخ، والتي يوجد منها مثلا على جهاز الموبايل الخاص بى «تشات جى بى» و«بيربليكسيتى» و«ديب سيك» و«كلود» و«جيمينى» ....إلخ، تعودت الآن على استخدامها، على الأقل كمصادر ثانوية أحيانا..؟ هل هذا سؤال ساذج..ربما، ولكننى أتمنى أن أجد إجابة عنه من وزيرنا المتميز أو من بعض علمائنا!.