حلم اللامركزية

حلم اللامركزية!

حلم اللامركزية!

 السعودية اليوم -

حلم اللامركزية

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

لو سألتني: ما هو في رأيك المطلب أو الشرط الأهم لانطلاق مصر أكثر وأكثر علي طريق التنمية والتحديث والتقدم، لقلت لك بلا تردد: اللامركزية..اللامركزية..اللامركزية! ولا أقصد بذلك علي الإطلاق شعارات أو لافتات اللامركزية التي سادت باستمرار في الخطاب السياسي المصري طوال العقود الماضية، والتي لم تصادف أبدا تطبيقا حقيقيا وفاعلا في أي وقت، وإنما أقصد تطبيقا شاملا وجادا تتبناه الدولة المصرية علي أعلي مستوياتها، وتحرص علي تقديمه كمشروع قومي عملاق، يستحق أن تكون له الأولوية المطلقة. وأذكر أنني في أحد مؤتمرات أمانة السياسات بالحزب الوطني، قبل ثورة يناير، أن طرحت هذا الموضوع بقوة، فاعترض كثير من الحاضرين بشدة علي أساس أنني كنت أدعو إلي تفتيت مصر! وهذا في رأيي كلام فارغ، ليس فقط لأن مصر من أعرق وأقدم الأمم عبر التاريخ، وإنما أيضا لأن النموذج الذي كنت أطرحه للامركزية - وهو ألمانيا - يجسد أنصع صور الدولة القومية في أوروبا! فمن خلال نظامها الفيدرالي الرائع والذي يضع علي عاتق الولايات إدارة جميع شئونها الاقتصادية والاجتماعية...إلخ وحيث تفخر كل ولاية بهويتها المميزة وفنونها وشعاراتها وعلمها، وتنافس كل منها منفردة أي دولة في أوروبا أو غيرها!. إنني أتصور أو أحلم علي هذا المنوال بحكومات محلية لمحافظات مصر المختلفة، لها وزراؤها ومسئولوها المحليون من أبنائها، ويكون لها مطلق الحرية في وضع خططها التنموية، وتطويرعلاقاتها الاقتصادية مع العالم الخارجي، وتطوير جامعاتها ونظامها التعليمي، في منافسة حقيقية مع مؤسسات وجامعات المحافظات الأخري.. هل تنفيذ هذا التصور صعب؟ نعم، صعب بشدة.. ولكني سوف أعود دائما للدعوة إليه، والإلحاح عليه. اللامركزية هي محور أساسي لتقدم مصر وازدهارها!.

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم اللامركزية حلم اللامركزية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon