درس النكسة

درس النكسة !

درس النكسة !

 السعودية اليوم -

درس النكسة

د.أسامة الغزالي حرب

ما هى «النكسة» ؟ هى ذلك الحدث الذى يقع فيؤخر أو يمنع التقدم إلى الأمام. و تعبير «درس النكسة» استعمله جمال عبد الناصر فى «الميثاق الوطنى» للإشارة إلى ما اعتبره فشلا لثورة 1919 فى تحقيق أهداف النضال الوطنى المصرى، غير أننى أتحدث هنا عن نكسة أخرى تماما ، عن نكسة سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء فى 31 أكتوبر الماضى و ما ترتب عليها من تداعيات بدأت بإعلان بريطانيا أن الطائرة سقطت نتيجة زرع قنبلة فى الأمتعة مما يعنى أن هناك خللا خطيرا فى نظم التفتيش و الرقابة فى مطار شرم الشيخ، بل فى المطارات المصرية كلها. والقصة بعد ذلك معروفة وكارثية: سحبت بريطانيا سائحيها من مصر، وتبعتها روسيا، ثم توالت الأخبار السيئة بتعليق شركات طيران كبيرة رحلاتها فوق سيناء مثل لوفتهانزا الألمانية و إير فرانس الفرنسية ثم طيران الإمارات....إلخ وأخيرا جاء قرار روسيا الأخير بحظر رحلات مصر للطيران إليها! ولا يمكن اتهام الروس بأنهم يستهدفون مصر والسياحة فيها ، فهم معذورون بعد أن فقدوا 244 مواطنا بريئا كان ذنبهم فقط هو انهم اختاروا أن يقضوا إجازاتهم فى «شرم»! نستطيع أن نقول- ونحن محقون- إن بريطانيا استبقت التحقيقات، وإن شركات الطيران الأخرى تسرعت ....إلخ غير أن الحذر كل الحذر أن نقول الإرهاب «فى كل مكان»!، و«انظروا إلى ما حدث فى لبنان ثم فى فرنسا...إلخ سوف يكون ذلك خطأ فادحا، يجب أن نعترف أن هناك صورة نمطية Stereotype

عن مصر والمصريين مشكله لدى سائحيها وزوارها فيها بلا شك جوانب طيبة ولكن فيها أيضا جوانب سلبية أبرزها الإهمال واللامبالاة و تفشى الرشوة، ولذلك لم يكن غريبا أن سارع بعض السياح بالحديث عن تلك المظاهر التى شهدوها فى المطارات المصرية، ولا يمكن اتهام هؤلاء باستهدافنا ، أوبأنهم يكرهوننا أو أن هناك «مؤامرة» ضدنا....إلخ، قطعا هناك من يغذى تلك الحملات ونحن نعرفهم ، ولكن تظل هناك أخطاؤنا وعيوبنا التى نعرفها ولا نجادل كثيرا حولها! إننى أتمنى أن عملية مراجعة إجراءات الأمان فى المطارات المصرية قائمة ومستمرة على قدم وساق، وأن تكون كل بدائل العمل مفتوحة بما فى ذلك امكانية الاستعانة بشركات دولية متخصصة ومعروفة، وفتح المطارات للرقابة من الأطراف الدولية المعنية بلا حساسية. ذلك هو السبيل الوحيد لاحتواء نكسة السياحة والطيران!

 

arabstoday

GMT 00:26 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

«المهاجرون»... إلى أين؟

GMT 00:23 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

GMT 23:59 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

هجوم دمياط وتوسيع الحرب

GMT 23:56 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

زين الدين... وزيدان

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس النكسة درس النكسة



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon