من قومي لاستثماري

من قومي لاستثماري

من قومي لاستثماري

 السعودية اليوم -

من قومي لاستثماري

صلاح منتصر

لفترة أسابيع ظل أساس الدعوة إلى المساهمة فى مشروع تنمية قناة السويس أنه مشروع وطنى يخاطب ضمير ملايين المصريين وبخاصة الموسرون القادرون ودعوتهم إلى تطبيق ما تضمنته أغنية الشاعر الرقيق مصطفى الضمرانى «ماتقولش إيه إديتنا مصر ، تقول حندى إيه لمصر؟» .

وعلى هذا الأساس كان تفاؤل الرئيس عبد الفتاح السيسى كبيرا بإمكان أن يقام المشروع بأموال المصريين الأثرياء ، إلا أن النتيجة أثبتت أن أكثر المستجيبين كانوا من متوسطى الدخول بل محدوديه ، ومنهم الحاجة زينب الضريرة التى باعت حلقها بـ600 جنيه كى تتبرع بالمبلغ للمشروع ، وكانت مكافأتها التى لم تتوقعها أن يستقبلها رئيس الدولة بعد أن أرسل إليها سيارة الرئاسة لتنقلها إلى القصر كى يقبل رأسها ويشد على يديها شاكرا  صاحبة أصدق وأنبل المشاعر الوطنية  .

لم تستمر طويلا على كل حال دعوة التبرع للمشروع، فقد بدا أن العمل فى الحفر يسير بسرعة الصاروخ، بينما التبرعات له تمضى ببطء السلحفاة مما يمكن أن يهدد المشروع بالتعثر، وأن يفقد حماسه وخاصة أن الاقتصاديين استكثروا المبلغ المطلوب واستحالة جمعه كله من فائض المتبرعين  وهو مالم يحدث فى تاريخ مصر . وهكذا من دعوة أساسها التبرع والوطنية ، جاءت فكرة شهادات الاستثمار التى حولت المشروع إلى مشروع استثمارى يحقق أكبر نسبة أرباح لا نظير لها فى مختلف أوعية الادخار الأخرى .

المشروع بهذه الصورة أتوقع أن يغطى احتياجاته فى أيام قليلة فليست هناك فرصة للربح بدون أى جهد مثل هذه الشهادات . لكن فى المقابل :

1ـ  خرج المشروع من زاوية المشروعات  الوطنية إلى التجارية.

2ـ بهذه النسبة العالية ( 12%) يمكن للقادرين عقد قروض بملايين الجنيهات بسعر (10%) وتوجيهها لشراء شهادات القناة بفائدة 12% وبالتالى أصبح المشروع مصدر زيادة فى الربح للقادرين .

3ـ سيؤدى إلى تحول فلوس الأوعية الادخارية المختلفة فى البريد والودائع فى البنوك وشهادات الاستثمار وأذون الخزانة  مما لابد يؤثر على حركة الادخار والاستثمار .

4ـ سيؤدى حتما إلى زيادة نسبة الخصم على الإقراض وعلى التضخم وأيضا الاستثمار.

هذه توقعات لابد أن نعرفها حتى لا نفاجأ بها ويجرى النظر للشهادات المصدرة فى إطار متكامل .

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من قومي لاستثماري من قومي لاستثماري



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon