أبطال ومتخاذلون

أبطال ومتخاذلون

أبطال ومتخاذلون

 السعودية اليوم -

أبطال ومتخاذلون

د. وحيد عبدالمجيد

باستثناء زياد بهاء الدين ، لن يغفر التاريخ لأى من وزراء حكومة حازم الببلاوى الذين ينتمون إلى أحزاب وتيارات ديمقراطية موافقتهم على إصدار قانون التظاهر الذى استُغل للزج بمئات من شباب هذه التيارات وآخرين لا ينشدون إلا الحرية وراء القضبان.

فلا عتب على وزراء لا يعرفون للحرية قيمة ولا يدركون الأخطار الفادحة المترتبة على خنق الشباب وكتم أنفاسهم. ولكن العتب لا يكفى مع وزراء ورئيس وزراء قضوا حياتهم دفاعاً عن مبادئ أداروا ظهرهم لها فى مجلس الوزراء.

وإذا كانت معاناة عدد متزايد من هؤلاء الشباب فى حملة الأمعاء الخاوية تمثل احتجاجاً ضد الإصرار على إبقائهم وراء القضبان، فهى تعد إدانة لهؤلاء الذين تخاذلوا فى الدفاع عن حق الشباب فى التعبير عن رأيهم, وفَّرطوا فى حق كل مصرى اعتقد أنه وُلد من جديد فى ثورة 25 يناير.

فالحق فى التعبير ميلاد للحرية كما وصفته محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ قبل أيام فى حكم تاريخى مكتوب بحروف من نور. فقد نظرت المحكمة فى دعوى لإلغاء قرار إحدى الهيئات بنقل موظف إلى وظيفة أقل عقاباً له على استخدام حقه فى الاحتجاج السلمى. وقضت بإلغاء القرار وإعادته إلى عمله الأصلى (باعتبار أن ما أتاه تعبيراً عن حقوقه المشروعة فى التظاهر السلمى دون تعطيل لمصالح المواطنين).

وتضمنت حيثيات الحكم أيضا ما يؤكد أن شبابنا المحتجزين وراء القضبان إنما هم أبطال الحرية وضحايا إصرارهم عليها، وأن الوزراء “الديمقراطيين” الذين شاركوا فى إصدار قانون التظاهر إنما هم متخاذلون ليس فقط تجاه حقوق هؤلاء الأبطال بل إزاء حق الوطن على كل من يؤمن بأنه لن يتقدم إلا بالحرية.

فقد ورد فى هذه الحيثيات أنه (بعد ثورتين متتاليتين للشعب المصرى فى زمن وجيز، لا يملك أحد مهما علا فى الدولة أن يفرض على الشخصية المصرية صمتا ولو بقوة القانون).

كما نبَّهت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى أن (حرية إبداء الرأى فى المظاهرات السلمية من الأدوات اللازمة لضمان إصلاح الحكم، وأن الحكم الرشيد هو الذى يحرص على ممارسة المواطنين لها للتعرف على رغباتهم وسبل تحقيقها). فالمجد لأبطالنا الشباب الذى يدفع ضريبة الحرية، ولا مجد لمن تخاذلوا ولم ينبهَّوا حتى إلى شىء مما ورد فى حيثيات هذا الحكم المنير.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبطال ومتخاذلون أبطال ومتخاذلون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon