أحزاب تنفجر

أحزاب تنفجر

أحزاب تنفجر

 السعودية اليوم -

أحزاب تنفجر

د. وحيد عبدالمجيد

يتعرض عدد متزايد من الأحزاب المصرية إلى موجة صراعات داخلية متفاوتة فى مشهد يبدو لمن يتابع تفاصيله ويجمع أطراف صورته المبعثرة كما لو أننا إزاء أحزاب تنفجر من داخلها.

بعض هذه الأحزاب مهدد بانقسام يشطر كل منها إلى حزبين، وربما أكثر. وبعض آخر منها معَّرض للانهيار إما عبر التحلل الذاتى تدريجياً، أو من خلال تدخل لجنة شئون الأحزاب لتجميدها إلى أن يصدر حكم قضائى يفصل بين المتنازعين فيها وعليها.

ويثير هذا المشهد سؤالا منطقيا عن عوامل موجة الانفجار الداخلى التى تضرب عدداً كبير من الأحزاب الآن. فليس غريباً أن تتفاقم أزمة حزب ما فى أى وقت. ولكن المثير للتساؤل هو أن تجتاح الأزمات عدد كبير من الأحزاب فى الوقت نفسه.

ومن الطبيعى أن يكون ضعف بنية الأحزاب عاملاً أولا فى تفسير عدم قدرتها على احتواء أزماتها، وعجزها عن تطوير آليات لحلها.غير أن بنية الأحزاب فى مصر ضعيفة منذ نشأتها الأولى عام 1907. فلم تتوافر للأحزاب على مدى أكثر من قرن ظروف ملائمة للتطور الطبيعى فى أى من مراحلها. والحزب كائن حى يحتاج إلى بيئة ملائمة لكى ينمو وينضج.

والكثير من الأحزاب التى تنفجر الآن من داخلها ضعيفة منذ نشأتها. ولكن الظروف التى تعمل فيها الآن تسهم فى تفاقم أزماتها ووصولها إلى مستوى ينذر بانفجارها.

وإذا كان ضعف بنية الأحزاب يجعلها معرضَّة لأزمات داخلية فى أى وقت، فانغلاق البيئة السياسية وتضييق المجال العام هما العامل الأساسى وراء تفاقم هذه الأزمات، حيث تتجه الطاقة الموجودة فى الحزب إلى داخله. ففى كل حزب طاقة معينة. وتتجه هذه الطاقة إلى خارجه كلما كانت البيئة السياسية أكثر حرية وتنافسية، فتنشغل الأحزاب بالتنافس بينها. أما حين لا يكون هذا التنافس مجديا فى ظل بيئة سياسية تفتقد الحيوية، يمكن أن تتجه طاقة الحزب إلى داخله فى صورة صراعات بين قادته.

والحال أنه عندما توضع أحزاب ضعيفة فى بيئة غير تنافسية، تكون النتيجة هى ما نراه الآن من موجة انفجارات حزبية داخلية.

 

arabstoday

GMT 13:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 13:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 13:37 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 13:35 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 13:34 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 13:33 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 13:32 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 13:30 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزاب تنفجر أحزاب تنفجر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon