أخطر من الفاشية

أخطر من الفاشية

أخطر من الفاشية

 السعودية اليوم -

أخطر من الفاشية

د. وحيد عبدالمجيد

ما أصعبها مهمة الرئيس المنتخب، ليس لأن المشاكل متراكمة والأخطار محدقة, ولكن لأن عقل المجتمع فى أسوأ حالاته منذ أن بدأنا طريقنا المتعثر الى العصر الحديث0يواجه مجتمعنا أخطاراً شتى داخلية وخارجية تهدده.
 غير أن الخطر الأكبر على الإطلاق يرتبط بالعزوف عن التفكير فى العوامل المتسببة فى هذه الأخطار والحجم الحقيقى لكل منها والسبل اللازمة لدرئها، والقفز على كل ذلك اكتفاءً بانتظار الخلاص منها على يدى شخص واحد!.
فالخطر المترتب على هذه الحالة يفوق أثرها مجموع الأخطار التى تهدد المجتمع، لأنه يضعف قدرتنا على مواجهتها. فأكثر ما تشتد حاجتنا إليه فى مواجهة هذه الأخطار هو الفكر العقلانى والتفكير الواعى اللذان لا يتيسران إلا حين يكون العقل العام فى أفضل حالاته.
وهنا تكمن أهم الصعوبات أمام الرئيس الجديد . فلا يستطيع مجتمع أن يعمل بمعدلات عادية وهو فى مثل هذه الحالة، فما بالنا إذا كان العمل المطلوب أكثر من عادى فى أقل تقدير.وعندما يتعطل العقل، تتوقف قدرته على توليد الأفكار بما فيها تلك التى تثير مخاوف قطاع من المثقفين والسياسيين يخشون نزعة فاشية جديدة ترتدى ثياب احتكار الوطنية وتخوين كل من يحمل رأياً مختلفاً. فالفاشية لا تظهر إلا فى مجتمع يتمتع بصحة عقلية ولكنه يعانى اهتزازاً نفسياً ومعنوياً شديداً نتيجة هزيمة قاسية تعرض لها. ولذلك ترتبط النزعات الفاشية بنظريات تنتج عن مثل هذه الهزيمة، بل تقوم فى بعض الأحيان على فلسفات عميقة من نوع ما طرحه يوهان نيختة تحت وطأة الهزيمة الساحقة التى ألحقها نابليون بونابرت بألمانيا واحتلاله برلين فى بداية القرن التاسع عشر (1806).
ويختلف ذلك عن حال مجتمعنا الآن. فهو ليس مهزوماً، بل على العكس يعتبر منتصراً فى المعركة التى خاضها ضد تنظيم “الإخوان”0 ومع ذلك أصبح الخطر الذى يواجهه أكبر من أى وقت مضى لأنه يرتبط بالعقل.ولذلك يبدو هذا الخطر أشد خطراً من الفاشية التى يخشى بعضنا خطرها.
 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطر من الفاشية أخطر من الفاشية



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon