أسامة أنور عكاشة

أسامة أنور عكاشة

أسامة أنور عكاشة

 السعودية اليوم -

أسامة أنور عكاشة

د. وحيد عبدالمجيد

فى الليلة الظلماء يُفتقد البدر. وفى شهر رمضان نفتقد الراحل الكبير أسامة أنور عكاشة، وغيره من عمالقة الدراما التليفزيونية التى أخذت تنحدر فى غيابهم إلى أن صارت أحد مظاهر ضعف مصر، بعد أن كانت من أهم مصادر قوتها الناعمة.


وقد بلغ تردى مستوى معظم المسلسلات فى رمضان الحالى مبلغا لم يكن أحد يتخيله حين كانت الأعمال الدرامية قليلة العدد ولكن أغلبها مرتفع المستوى. وليس هناك ما يدل على إمكان وضع حد لهذا التردى فى الأمد المنظور0 ففى كل عام نظن أننا هبطنا إلى أدنى مستوى0 غير أن العام التالى يأتى بما هو أدنى. وفى كل عام يزداد عدد المسلسلات، وتزداد ضحالتها.

ورغم تفاوت مدى هذه الضحالة، لا نجد الآن عملا واحدا يمكن أن نعده إبداعيا أو ينطوى على إبداع. فالدراما التليفزيونية تستند الآن على نصوص يفتقد «أفضلها» الحد الأدنى من مقومات الإبداع، ولا تمت بصلة إلى روائع مثل «ليالى الحلمية» و«أرابيسك» و«المصراوية» و«زيزينياس» وغيرها مما أبدعه أسامة أنور عكاشة، وأعمال رائعة غيرها لمبدعين آخرين لا يجدون مكانا فى المشهد البائس الراهن.

فالكثير من مسلسلات رمضان الآن تعتمد على خلطات متخلفة تشمل كل شىء إلا العقل والمعرفة والثقافة, وترتبط بأهواء شركات إنتاج وإعلانات لا هدف لها إلا زيادة أرباحها ولا تذهب عقول القائمين عليها إلى أبعد من حسابات المكاسب والخسائر المالية. ولذلك تأتى الأعمال ضحلة هزيلة ومخجلة بسبب مستواها الذى لا يليق بمصر وتاريخها، وليس لأنها تتضمن مشاهد يرى البعض أنها لا تصح فى رمضان.

وما هذا النوع من التقييم «الدينى» إلا تعبير عن تدهور مستوى النقد الذى يهتم بمشاهد يتضمنها العمل الدرامى أكثر مما يعنى بقيمة هذا العمل فى مجمله. وهكذا يتضاءل وزن الدراما التليفزيونية المصرية يوما بعد يوم مقارنة ليس فقط بأعمال هندية وتركية ومكسيكية يزداد الإقبال عليها فى العالم العربى، بل حتى قياسا إلى أعمال تنتج فى بلاد عربية أخرى.

فليس فى الدراما التليفزيونية المصرية ما يحفز شركات التوزيع الكبرى فى العالم على أن تضعها ضمن جدول أعمالها. ولذلك لن نجد مسلسلاً من هذه الأعمال المتهافتة معروضا فى الخارج مترجما أو مُدبلجا. ودون ذلك، يصبح أى حديث عن الفن من زاوية القوة الناعمة اجتراراً لماض لا نستطيع أن نحافظ إلا على أسوأ ما فيه.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسامة أنور عكاشة أسامة أنور عكاشة



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon