اجتهادات أستاذ الأجيال

اجتهادات أستاذ الأجيال

اجتهادات أستاذ الأجيال

 السعودية اليوم -

اجتهادات أستاذ الأجيال

د. وحيد عبدالمجيد

أعجبنى حديث الأستاذ صلاح منتصر عن الأستاذ محمد حسنين هيكل، عندما قال إنه أستاذه رغم اختلافه معه فى بعض الآراء خلال الفترة الأخيرة.
ورغم أن هيكل لا يحتاج إلى تقدير بعد أن نال منه الكثير فى مصر والعالم، تشتد حاجة مجتمعنا الذى أصابه تجريف مهول على مدى نحو أربعة عقود إلى استعادة بعض القيم.
وينطوى ما قاله منتصر على قيمتين تربطهما عروة وثقي، وهما التعلم المستمر والاعتراف بفضل معلمينا وأساتذتنا. وهما قيمتان لازمتين فى المجتمع الحديث الذى يقوم على المعرفة. ففى هذا المجتمع، الذى لا نعرف منه حتى اليوم إلا أدوات يستخدمها معظمنا بطريقة تبعدنا عنه، يتعلم الإنسان كل يوم طول حياته.

ويرتبط التعلم المتواصل الذى لا ينقطع بدور حيوى للأستاذ أو المعلم ( بضم الميم أو كسرها حسب الحال) فى العمل العقلى واليدوى على حد سواء...ولا يخفى أن أحد أهم عوامل التدهور المهنى والحرفى فى مصر هو غياب دور الأستاذ والمعلم فى ظل انحسار قيمة التعلم المستمر ومعها قيمة العمل الجاد المتقن.

كانت المرحلة التى تولى فيها الأستاذ هيكل رئاسة الأهرام هى آخر المراحل التى قام فيها أساتذة بأدوار مهمة فى تطوير مهنة الصحافة ومهن أخري. فقد بدأ التدهور بعدها منذ أواخر السبعينيات.

ولكن أستاذية هيكل لم تتوقف بعد استقالته من «الأهرام» إثر خلافه المعروف مع الرئيس الأسبق أنور السادات. كانت أستاذيته من نوع خاص، أثر فى أعداد أكبر بكثير ممن أُتيحت لهم فرصة العمل معه فى «الأهرام». فهو صاحب مدرسة فى المهنة بكل جوانبها، كما فى الكتابة السياسية التى تتجاوز المقالة إلى الكتاب، على النحو الذى حاولتُ شرح بعض أبعاده فى كتاب (مدرسة هيكل بين الجريدة والكتاب) الصادر عن «دار مصر المحروسة» عام 2004.

وفى هذه المدرسة، تعلمت أجيال متوالية فى كل منها عدد كبير يرى فى هيكل أستاذه. وينطبق ذلك على جيلى الذى يفصله جيلان عن جيل صلاح منتصر، وعلى أربعة أجيال على الأقل بعدى إذا حسبنا معدل الانتقال الجيلى بعشر سنوات رغم أن التغيير الهائل الذى أحدثته ثورة المعلومات يفرض تقصير أمد هذا المعدل.

ولقد حظى أحمد لطفى السيد بلقب أستاذ الجيل عن حق بسبب تأثيره التنويرى فى جيل واحد. ولكن هيكل يعتبر أستاذاً لأجيال مازالت تتوالى فى بلادنا.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات أستاذ الأجيال اجتهادات أستاذ الأجيال



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon