الإرهاب والدين

الإرهاب.. والدين؟

الإرهاب.. والدين؟

 السعودية اليوم -

الإرهاب والدين

د. وحيد عبدالمجيد

لم يعد الدين هو المكَّون الوحيد, ولا حتى الرئيسى, لجيل الإرهاب الحالى الذى يمثل تنظيم «داعش» رأس الحربة فيه.

 وفى امكان من يشك فى ذلك أن يعود إلى الرسائل التى يوجهها هذا التنظيم إلى الشباب فى الدول الغربية عبر وسائل التواصل الاجتماعى التى يجيد بل يبرع فى استخدامها. فهو يزعم فى هذه الرسائل، أنه «حركة تحرر عالمية» تهدف إلى تغيير العالم وتحريره من الظلم والفقر والتهميش.

ولذلك تجد هذه الرسائل استجابة لدى شباب من أصول محض أوروبية يعتنقون الإسلام عشية التحاقهم بهذا التنظيم دون أن يعرفوا عنه شيئاً، ويتعاملون معه كمجرد راية ينضوون تحتها اعتقاداً فى أنها هى راية الحق والعدل التى كانوا يبحثون عنها.

وهذا بعض ما ينبغى أن يعرفه فرنسيون غاضبون الآن من الاسلام والمسلمين, وأن تعلمه حكومتهم التى تسهم بعض سياساتها - كسابقاتها - فى دعم الإرهاب. ولا يقتصر ذلك على السياسات المنحازة إلى إسرائيل على مدى عقود، بما تؤدى إليه من غضب طبيعى يستغله إرهابيون لتجنيد شباب صغير لم يصل وعيه إلى مستوى إدراك العوامل المحركة للتفاعلات الدولية. ورغم أن تغيراً بدأ يظهر فى اتجاهات الرأى العام الفرنسى باتجاه اكتشاف حقيقة إسرائيل وعنصريتها وحق الشعب الفلسطينى فى الاستقلال، لم ينعكس هذا التغير على سياسات الحكومة الفرنسية إلا قليلاً

أما السياسات الاقتصادية لفرنسا وغيرها من الدول الغربية الكبيرة التى تسيطر على النظام العالمى، فهى تسهم بدورها فى إيجاد أجواء مواتية للإرهاب بما تؤدى إليه من ازدياد الفجوة بين الشمال والجنوب، وإلى توسع التفاوت الاجتماعى فى داخلها، فى آن معاً.

فقد أسهمت هذه السياسات فى إضعاف قدرة كثير من دول الجنوب على تحقيق التنمية التى تستوعب مختلف فئات المجتمع فتنامت قدرة تنظيمات الإرهاب على تجنيد شباب غاضبين بسبب أوضاعهم الاجتماعية. كما أدت هذه السياسات إلى تهميش قطاعات من المجتمعات فى الدول الغربية نفسها. والفرنسيون المسلمون هم أكثر الفئات تعرضاً للتهميش الاجتماعى المادى، مضافاً إليه التحقير المعنوى.

وإذا أمكن تغيير هذه السياسات الظالمة فى الدول الغربية, ومثيلاتها فى البلاد التى صارت حواضن للإرهاب بدرجات مختلفة، سنكتشف أن ربط الإرهاب بالإسلام ليس سوى أسطورة، وأن الواقع هو العامل الرئيسى وراء هذا الإرهاب وليس الفكر أو الخطاب الدينى مهما اشتد تطرفه.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب والدين الإرهاب والدين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon