الإسلام  والحرق

الإسلام .. والحرق ؟

الإسلام .. والحرق ؟

 السعودية اليوم -

الإسلام  والحرق

د. وحيد عبدالمجيد

عرف التاريخ الإسلامى الإعدام حرقاً، ومنذ وقت مبكر. وهذا أمر ثابت ومسجل لاشك فيه. ولذلك لا يصح الزعم بأن لجوء تنظيم «داعش» إلى هذا الأسلوب غريب على الإسلام إذا كان المقصود هو تاريخ المسلمين. فقد عرف هذا التاريخ فظائع كثيرة منها الإعدام حرقاً.

ولكن التاريخ الإسلامى ليس بدعاً فى هذا. فقد حدث مثله فى تواريخ الأديان كلها، أو بالأحرى فى تواريخ مختلف الشعوب أياً كان دين كل منها.وهذا بعض ما ينبغى أن يعرفه من يريحهم أن يلصقوا بالإسلام أو بتاريخه أى نقيصة، اعتقاداً فى أن الإرهاب الذى صار وحشاً مفزعاً مصنوعا فى هذا التاريخ بمنأى عن الحاضر وواقعه الأليم فى بلاد المسلمين جميعها إلا القليل منها.

ولا يختلف العلمانيون الذين ينهجون هذا المنهج عن إسلاميين متطرفين ومعتدلين دأبوا على ابتكار شرور عج بها تاريخ المسلمين مثلهم مثل غيرهم، بما فى ذلك نصوص فقهية متطرفة يلجأ إليها من يريدون ذرائع يبررون بها خروجهم على مجتمع لم يجدوا ما يحثهم على الاندماج فيه.

والحال أنه لم يخل تاريخ من تواريخ الأمم والشعوب من فظائع ارتُكبت، سواء الإعدام حرقا أو غيره، بشكل منهجى ومنظم. ويعرف كل من لديه اطلاع بسيط على التاريخ الأوروبى كيف أن الإعدام حرقاً كان العقوبة المفضلة لدى محاكم التفتيش التى أشعلت النار فى أجساد أعداد لا تُحصى ممن اتهموا بالهرطقة والإساءة إلى الرب أو الكتاب المقدس.

وكم من عقول منيرة حملت الخير للبشر، وكان فى إمكانها أن تغير مسار التاريخ، تحولت إلى رماد فوق أكوام قش بموجب قرارات من محاكم تفتيش كان حرق البشر مشهداً «إيمانياً» بالنسبة إليها. ومنذ مأساة سقراط المشهورة فى التاريخ اليونانى القديم، وحتى مصيبة جيوردانو برونو أحد رواد علم الفلك فى القرن السادس عشر، كان إلقاء أهل الفكر والعلم فى النار أمرا مألوفا.

وكم من أفكار مضيئة وُئدت، واختراعات عظيمة عُطلت، بسبب خوف أصحابها من إلقائهم فى النار. ومعلوم على نطاق واسع ما حدث لجاليليو جاليلى الذى أكمل ما أنجزه جيوردانو، حيث اضطر إلى إنكار ما توصل إليه.

ورغم أن محاكم التفتيش انتهت بشكلها ومضمونها فى أوروبا، فقد أُعيد إنتاجها بأشكال أخرى فى كثير من البلاد التى تخلفت عن العصر الحديث، أو تعثرت فى طريقها إليه.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسلام  والحرق الإسلام  والحرق



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon