العلماء  والحكى السياسى

العلماء .. والحكى السياسى!

العلماء .. والحكى السياسى!

 السعودية اليوم -

العلماء  والحكى السياسى

د. وحيد عبدالمجيد

ليس ضرورياً أن يدلى العلماء الكبار بآرائهم فى قضايا وأوضاع سياسية ما لم يكونوا ملمين بها. فالحكى السياسى فى هذه الحالة يضر العلم والسياسة.فإذا لم يكن رجل العلم عارفاً بشأن سياسى ما، فينبغى أن ينأى بنفسه عنه حتى لا يبدى رأياً قد يُشَّكك الناس فى جدوى العلم بدوره، بعد أن فقد كثير منهم الثقة فى أهمية السياسة فى الوقت الراهن.

ولذلك ليت عالم الكيمياء الكبير د. مصطفى السيد الحائز أعلى وسام فى العلوم فى الولايات المتحدة يقرأ ما نُسب إليه فى مقابلة معه نشرتها إحدى الصحف الخاصة قبل أيام قليلة، ويتأمل أثره لدى من يطلع عليه، لكى يتأكد أنه ليس فى حاجة لأن يتحدث فى قضايا سياسية، وأن المجتمع فى أمس الحاجة لأن يسمع منه فى قضايا العلم والمعرفة.

فقد نُسب إليه أن حسنى مبارك كان رجلاً طيباً لم يفعل شيئاً يمكن اعتباره مشيناً فى حق البلد، وأن من حوله استغلوا كبر سنه وسرقوا البلد، وأنه عندما التقاه وجده خائفاً على مستقبل مصر من أزمة مياه طاحنة.

ويثير هذا الكلام، وهو قليل من كثير قاله، ثلاثة أسئلة. أولها: هل يرى العالم الكبير أن دور رئيس الجمهورية، أو أى مسئول سياسى كبير، هو أن يخاف من أزمة، أم يعمل لحلها، وهل يعرف د. السيد كيف استهان مبارك بقضية السد الإثيوبى وتعامل معها بطريقة بدائية جعلتها أحد أهم مصادر الأزمة المائية؟

أما السؤال الثانى فهو عن التعريف العلمى للفعل الذى إذا اقترفه رئيس الجمهورية يصبح مشيناً. فقائل هذا الكلام رجل علم، ويعتمد بالتالى على منهج علمى. فأين هذا المنهج عندما يُبَّرئ مبارك من أى خطأ يشينه، ثم يجيب عن سؤال آخر بشأن التعليم قائلاً (مفيش تعليم فى مصر)؟ أفلم يبلغ التعليم ذروة تدهوره فى عصر مبارك الطويل، وأى أمر يشين حاكماً أكثر من تدمير التعليم فى عصر صار العلم والمعرفة هما صانعى التقدم ومفتاحين للمستقبل؟

ويبقى سؤال ثالث لا يقل أهمية عن استغلال من أحاطوا مبارك كبر سنه، وهو: ألم يكن إصراره على البقاء فى السلطة حتى شاخ على مقعده أمراً مشيناً فى حد ذاته حتى بافتراض أنه كان مغَّيباً حين سُرق البلد؟

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء  والحكى السياسى العلماء  والحكى السياسى



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon