تركيا إلى أين

تركيا.. إلى أين؟

تركيا.. إلى أين؟

 السعودية اليوم -

تركيا إلى أين

د. وحيد عبدالمجيد

الفرق كبير بين التحليل والرأى فى السياسة، كما فى غيرها.ولذلك، وبمنأى عن الآراء التى انهمرت تعليقاً على نتائج الانتخابات النيابية التركية منذ إجرائها الأحد الماضى، مازال صعباً تقديم تصور موضوعى لحجم التغيير الذى ستشهده تركيا بموجب نتائج هذه الانتخابات التى فقد فيها حزب العدالة والتنمية الأغلبية المطلقة فى البرلمان للمرة الأولى منذ عام 2002، ولكنه حافظ على تفوقه بحصوله على أكبر عدد من المقاعد.

تحول العدالة والتنمية من حزب الأغلبية إلى حزب الأكثرية. ولكن مشكلته الأساسية هى أنه صار فى حاجة إلى تشكيل ائتلاف يضم حزباً آخر على الأقل من بين ثلاثة أحزاب ممثلة فى البرلمان. وهناك مسافات تفصله عن هذه الأحزاب كلها بشأن السياسات الداخلية والخارجية على حد سواء.

وأياً يكون ما سيترتب على ذلك، سواء تشكيل ائتلاف هش، أو التوجه إلى انتخابات جديدة، فالسؤال المهم الآن هو عن تفسير تراجع حزب العدالة والتنمية الذى فقد نحو 8 فى المائة من الأصوات التى حصل عليها فى الانتخابات السابقة. وتزداد أهمية هذا السؤال فى حالة الاضطرار إلى إجراء انتخابات أخرى فى غضون شهور قليلة.

وثمة تفسير نمطى يسود الإعلام فى مثل هذه الحالات هو أن قطاعاً من الناخبين قرر أن يعاقب الحزب الحاكم. غير أن هذا التصويت العقابى يحدث عندما تتحول أصوات الناخبين الذين يعاقبون حزباً ما إلى الحزب الذى يعد هو المنافس الرئيسى له والبديل المحتمل عنه.

وإذا لم يحدث ذلك، واتجه الجزء الأكبر من الأصوات التي حُجبت عن الحزب المغضوب عليه إلى حزب ثالث ليس من المكونات الرئيسية للخريطة السياسية، لا تكون إزاء تصويت عقابى بالمعنى الذى سبق، بل اقتراع احتجاجى يهدف إلى دق جرس إنذار أكثر مما يسعى إلى تحقيق تغيير كبير أو جذرى.

والحال أن معظم من حجبوا أصواتهم عن الحزب الحاكم فى تركيا لم يمنحوها إلى منافسه الرئيسى (حزب الشعب الجمهورى)، بل إلى حزب لا يمكن أن يكون بديلاً عنه بسبب طابعه العرقى (حزب الشعوب الديمقراطى). وتفيد ملابسات المعركة الانتخابية أن هذه الرسالة الاحتجاجية موجهة ضد أردوغان شخصياً بسبب إصراره على تعديل الدستور لإقامة نظام شبه رئاسى يكرس السلطات التى استولى عليها فعلياً عبر هيمنته على حزب صار عبئاً عليه وخطراً على مستقبله إذا لم يستوعب هذه الرسالة.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا إلى أين تركيا إلى أين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon