جدوى المشاريع الكبرى

جدوى المشاريع الكبرى؟

جدوى المشاريع الكبرى؟

 السعودية اليوم -

جدوى المشاريع الكبرى

د. وحيد عبدالمجيد

يتطلب البناء الاقتصادى رؤية واضحة لأهدافه وآلياته ووسائله. وتزداد أهمية هذه الرؤية حين تتفاقم الأزمة الاقتصادية،

 وترتبط بأخرى اجتماعية لا تقل عنها حدة إن لم تزد. وهذه الرؤية هى التى تحدد نوع المشاريع الاقتصادية، ودور كل من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، وموقع الاستثمارات الأجنبية فى عملية البناء. ويُعد السؤال عن نوع المشاريع المطلوبة لحل أزمة تفاقمت على مدى عدة عقود، كما هو الحال فى مصر، من أهم الأسئلة التى يفترض أن تكون الإجابة عنها مرتبطة برؤية واضحة للمستقبل. فهل يمكن الاعتماد على مشاريع كبرى بالأساس فى مثل هذه الأزمة، وهل يصلح هذا النوع من المشاريع ليكون قاطرة تقود الاقتصاد؟ ولا يتعلق هذا السؤال بأهمية المشاريع الكبرى فى ذاتها، بل بما يمكن أن تحققه لحل الأزمة المتفاقمة. فلهذه المشاريع أهمية فى ذاتها تزداد بمقدار ما تسهم به فى توطين تكنولوجيا جديدة، ووضع مصر على خريطة الاقتصاد العالمى، إلى جانب ما تؤدى إليه زيادة فى الناتج المحلى الإجمالى بطبيعة الحال. غير أن دور هذه المشاريع يقل إذا كان تقليص البطالة المتزايدة فى مقدمة أهداف البناء الاقتصادى المأمول. ففى مجتمع كثيف السكان يزداد الضغط فيه على سوق العمل، ويحتاج إلى أكثر من مليون فرصة عمل جديدة كل عام لاستيعاب من يريدون الالتحاق بهذه السوق للمرة الأولى، فضلاً عن فائض العاطلين على مدى سنوات طويلة، يقل جدوى المشاريع الكبرى إذا جعلناها هى القاطرة التى تقود عملية البناء الاقتصادى.

ففى مثل هذا الوضع، يصح أن تقود المشاريع الصغرى (الصغيرة، والصغيرة جداً) تقود عملية البناء الاقتصادى، ولكن بمنهج جديد تماما لا علاقة له بالطابع العشوائى الراهن لهذه المشاريع. ويستلزم ذلك أن تكون المشاريع الصغرى منظمة فى إطار خطة وطنية متكاملة تضعها الحكومة بالتعاون مع المنظمات الأهلية التنموية والاجتماعية والخيرية.

وتقوم هذه الخطة على أساس لا مركزى وبطريقة عمودية، بحيث تبدأ بمشاريع صغيرة جداً فى القرى والأحياء، ومشاريع أكبر قليلاً فى المراكز، ومشاريع ما بين صغيرة ومتوسطة فى عواصم المحافظات، مع بناء منظومة فاعلة للربط بين مجموع المشاريع داخل كل محافظة، وبين المحافظات المختلفة.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدوى المشاريع الكبرى جدوى المشاريع الكبرى



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon