شهادة محمد سلماوي

شهادة محمد سلماوي

شهادة محمد سلماوي

 السعودية اليوم -

شهادة محمد سلماوي

د. وحيد عبدالمجيد

لماذا تختلف الأحكام التى تصدرها بعض المحاكم المصرية فى قضايا تتعلق بحرية الإبداع والتعبير سواء الأدبى أو الفنى أو الفكرى والفلسفى،

فيقضى بعضها بتبرئة المتهمين الذين يترصدهم أعداء هذا الإبداع ويقدمون بلاغات ضدهم، بينما يدين بعضها الآخر مبدعين لا يختلف مركزهم القانونى فى جوهره عن أولئك الذين أُدينوا فى قضايا أخرى.

فلم تفصل سوى أيام قليلة بين الحكم القضائى بإدانة الباحث إسلام بحيرى بعد اتهامه بازدراء الدين الإسلامى، وتبرئة الروائى أحمد ناجى ورئيس تحرير صحيفة »أخبار الأدب« طارق الطاهر من تهمة خدش الحياء والإساءة إلى قيم المجتمع.

والتهمتان هما من حيث الجوهر وجهان لعملة واحدة هما استخدام العقل فى نقد جانب من الخطاب الدينى فى إحداهما، وفى إبداع روائى جميل فى الثانية.

وكم من اتهامات من هذين النوعين وغيرهما يدخل فى نطاق حرية الإبداع والتفكير والتعبير أُصدرت بشأنها أحكام متعارضة بين البراءة والإدانة.

ويمكن تفسير ذلك بعوامل عدة. ولكن أهمها هو تقدير هيئة المحكمة لهذا النوع من القضايا، وهل يتطلب الحكم فيها الاستنارة بأهل الخبرة من عدمه. ونحن نعرف أن الكثير من المحاكم تستعين بخبراء فنيين ومتخصصين فى قضايا متنوعة، لأن تقديرهم ضرورى لاستكمال إجراءات المحاكمة العادلة.

وتدل المقارنة بين قضيتى بحيرى وكل من الطاهر وناجى على أن استعانة المحكمة بخبير متخصص فى الثانية، بخلاف الحال بالنسبة إلى الأولى.

وقد أحسنت هيئة المحكمة التى نظرت قضية الطاهر وناجى عندما طلبت شهادة الأستاذ محمد سلماوى. وأتاح لها ذلك الاستماع إلى تقييم متخصص ساعدها فى إصدار حكمها.

فقد شرح سلماوى الاتجاه الذى تنتمى إليه الرواية التى نشرت »أخبار الأدب« جزءاً منها، وأوضح الخطأ الفادح الذى يترتب على اجتزاء مقطع واحد وقراءته بمعزل عن العمل فى مجمله لتعارض ذلك مع أحد المبادئ الأساسية فى النقد الأدبى والفنى وهو أن العمل لا يؤخذ إلا فى مجمله. وكان مُبدعاً فى تقريب هذه الفكرة عندما ضرب مثلاً بتمثال الفنان محمود مختار »نهضة مصر« المعروف للجميع، وقال إن إخراج أى مقطع فى الرواية عن سياقه يشبه نزع قطعة من هذا التمثال مثل ثدى الفلاحة وعرضه على الملأ.

ولذلك نتطلع لأن يصبح الاستماع إلى تقديرات مبدعين متخصصين قاعدة عامة تتبعها مختلف المحاكم فى القضايا المتعلقة بالإبداع.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة محمد سلماوي شهادة محمد سلماوي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon