على مشارف الفاشية

على مشارف الفاشية

على مشارف الفاشية

 السعودية اليوم -

على مشارف الفاشية

د. وحيد عبدالمجيد

ينبغى أن تنتبه الأحزاب والحركات والتحالفات التى تسمى نفسها مدنية إلى خطر يهدد بعضها على الأقل، إن لم يكن الكثير منها، فى ظل التباس أوضاعها واختلال توازنها وتهميشها بعد أن قام عدد كبير منها بالدور الرئيسى فى تفجير ثورة 30 يونيو من خلال تحالفها فى جبهة الإنقاذ الوطنى.

فأحد أخطر ما يهدد هذه الأحزاب والتحالفات هو اعتقادها فى أن مشكلتها الوحيدة تكمن فى تشويهها وازدياد الحملات الإعلامية ضدها، ودفعها إلى الهامش فى ظل تجفيف الحياة السياسية مجدداً، وهذه مشكلة حقيقية وكبيرة بالفعل، خاصة قبل انتخابات برلمانية تُجرى بنظام انتخابى يُضعف فرص الأحزاب فى الحصول على المساحة التى تتطلع إليها فى مجلس النواب القادم.

وهذا كله مفهوم ومقدَّر، ولكنه ليس الخطر الأكبر الذى يهدد الأحزاب التى يفترض أنها تستمد شرعيتها من طابعها المدنى وإيمانها بالديمقراطية، لأن هناك خطراً أكبر منه وهو أن تفقد هذا الطابع.

وليت الأحزاب المقصودة تتأمل مواقفها المرتبكة ومواقعها الملتبسة فى الوضع السياسى الراهن، خاصة فى ظل استعدادها المتزايد للتنازل عن مطالبها الديمقراطية تحت ضغط الحرب ضد الإرهاب، وقبول بعضها وربما الكثير منها بشكل ضمنى شعار ليس مرفوعاً بنصه بل بمضمونه، وهو «لا صوت يعلو فوق صوت هذه الحرب».

ويبدو أن قادة هذه الأحزاب لا يملكون, فى ظل إيقاع الأحداث واللهاث وراءها، تأمل حالتها وقد صارت تميل إلى تعريف نفسها بالسلب أو بما لا تريده (الإخوان والفلول) أكثر مما تقدم تصوراً لوقف التوسع فى تجفيف مياه السياسة التى لا تستطيع الحياة خارجها إلا كأشكال «ديكورية».

غير أن أخطر ما يترتب على تعريف الذات بالمخالفة للآخر، وليس بما تقدمه، هو أنه يهدد بتحولات فاشية تناقض الأساس الذى تقوم عليه الأحزاب التى استمدت شرعيتها من مطالبتها بالديمقراطية، فقد نهلت الفاشية فى مرحلة صعودها فى أوروبا فى أوائل ثلاثينات القرن الماضى من حالة انعدام الوزن التى عانى منها عدد متزايد من الديمقراطيين سواء الليبراليين أواليساريين. وكان التعبير الأكثر وضوحاً عن هذه الحالة، وهو «لا يمين ولا يسار»، يشبه إلى حد كبير «لا إخوان ولا فلول» ليس فقط فى طابعه ولكن أيضاً فى دلالته على الحالة السياسية التى كان فيها أوروبيون ديمقراطيون تحولوا إلى الفاشية فى الثلاثينات.

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مشارف الفاشية على مشارف الفاشية



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon