عميد الدبلوماسية

عميد الدبلوماسية

عميد الدبلوماسية

 السعودية اليوم -

عميد الدبلوماسية

د. وحيد عبدالمجيد

لم تعرف الدبلوماسية العربية فى العقدين الأخيرين بصفة خاصة من بلغ مستوى الراحل الكبير الأمير سعود الفيصل قدرةً ووعيا وأداءً. أمضى الفيصل أربعة عقود وزيرا لخارجية السعودية بينها 25 عاما كان فيها واحدا من عدة دبلوماسيين عرب من الوزن الثقيل، مثل إسماعيل فهمى وعمرو موسى فى مصر وعبد العزيز بوتفليقة فى الجزائر.

أما فى الأعوام الخمسة عشر الأخيرة، فقد خف وزن الدبلوماسية العربية وضعف مستوى معظم العاملين فى حقلها، وأخذ الفرق يزداد بين وزن سعود الفيصل ونظرائه فى مختلف البلاد العربية بدرجات مختلفة.

كسر الراحل الكبير القاعدة العامة التى أثبتت التجربة الإنسانية صحتها، وهى أنه كلما أمضى شخص وقتا أطول فى موقع ما أو عمل معين يضعف أداؤه وتفتر همته ويفتقد القدرة على التجديد. فكان الفيصل أحد من يُعدون استثناء من هذه القاعدة، حيث تراكمت خبرته وازدادت معارفه وتنوعت تجربته، وظل عقله مفتوحاً لكل تطور جديد مثلما بقيت همته على حالها حتى بعد أن أصابه المرض وباتت أعراضه واضحة عليه.

ولذلك فهو يُعد «مخزنا» للخبرة فى إدارة أزمات كبرى لم تتوقف0فقد تولى موقعه فى وقت بالغ الصعوبة اجتمعت فيه ثلاث أزمات إحداها داخلية وشخصية بالنسبة إليه وهى مقتل والده الملك فيصل بن عبد العزيز. أما الأخريان فهما تداعيات حرب أكتوبر 1973 فى المنطقة والعالم، وصولاً إلى اتفاق كامب ديفيد، واندلاع الحرب الأهلية اللبنانية وما تبعها من صراعات دخلت إسرائيل على خطها عبر اجتياح لبنان مرتين (1978-1982) وصلت فى ثانيتهما إلى بيروت.

ومن جهوده الممتدة فى احتواء الصراعات المتواصلة فى المنطقة، والسعى إلى حل لقضية فلسطين عبر مبادرات سعودية عدة، إلى مشاركته فى إدارة نتائج «أزمات صدام حسين» المستمرة 1990-2003، وحتى دوره فى معالجة توابع زلزال الثورات العربية بجانبيه الإيجابى والسلبى، كان سعود الفيصل فى صدارة الدبلوماسية العربية.

وكأنما أراد القدر أن يختم هذا التاريخ الحافل بموقف تاريخى فى القمة العربية الأخيرة عندما وقف فى نهايتها وألقى كلمة عوضت القصور فى معالجة هذه القمة للأزمة السورية، وسمى الأسماء بمسمياتها حتى لا يُحسب على العرب أنهم استكثروا على أحد شعوبهم البائسة كلمة حق بعد أن خذله معظمهم على مدى أربع سنوات.

 

arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عميد الدبلوماسية عميد الدبلوماسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon