فزاَّعة حزب النور

فزاَّعة حزب النور!

فزاَّعة حزب النور!

 السعودية اليوم -

فزاَّعة حزب النور

د. وحيد عبدالمجيد

كان موضوع «اجتهادات» المنشور هنا يوم 5 أكتوبر الماضى عن التهويل الشديد فى قوة حزب النور رغم أنه فقد خلال العامين الماضيين أكثر من 60 فى المائة من حضوره فى المشهد السياسى العام، كما من قوته الانتخابية.

فقد حدثت مبالغات هائلة فى تقدير إمكانات هذا الحزب وما سيحصده من مقاعد فى انتخابات مجلس النواب. وقارنتُ فى ذلك الوقت، أى قبل أسبوعين على بدء انتخابات المرحلة الأولى، بين وضع حزب النور الآن وما كان عليه عند تأسيسه عام 2011. كما شملت المقارنة الفرق الكبير بين قوته فى الانتخابات التى أُجريت فى نهاية ذلك العام، وحصل فيها على 109 مقاعد من بين 498 مقعداً، وقدراته الحالية التى لا تتيح له الحصول على 20 فى المائة مما ناله سابقاً.

وأوجزت فى حدود المساحة المتاحة أسباب هذا التراجع، وركزتُ على تأثير الانقسام الشديد فى جمعية «الدعوة السلفية» التى يُعد هذا الحزب ذراعها السياسية، واعتزال عدد كبير من شيوخها العمل السياسى والحزبى.

وقد تابعتُ فى ذلك الوقت، ضمن التهويل فى قوة حزب النور، ما يفيد بأن هذا الاعتزال ليس حقيقياً، وأنه ليس أكثر من مناورة أو خدعة. غير أن نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات تكشف أن المعتزلين تركوا العمل السياسى بالفعل، وأخذوا معهم أتباعهم وأنصارهم فى «الدعوة السلفية» وحزبها. فمن سمات هذا التيار أن لكل من شيوخه أتباعاً ومريدين يذهبون معه أينما ذهب دون تفكير أو تدبر.

وقد خسر حزب النور معظم شيوخ «الدعوة السلفية» الكبار والكثير من قادة هذه «الدعوة» فى المحافظات التى حقق فيها أكبر نتائج فى انتخابات 2011، وفى مقدمتها الإسكندرية حيث يوجد معقلها الأساسى.

ولذلك جاءت نتائجه فى المرحلة الأولى أقل قليلا مما كان متوقعا فى التحليلات الموضوعية بمنأى عن التهويل والتضخيم اللذين جعلاه «فزاَّعة» مخيفة. ولكن تراجع حزب النور لا يعنى ضمور الحالة السلفية أو انتهائها. فالمنسحبون من حزب النور لم يغيروا أنتماءهم السلفى, بل موقفهم من العمل السياسى والحزبى مرة أخرى. وعادوا إلى موقفهم السابق القائم على رفض الانخراط فى هذا العمل.

ولأن هؤلاء هم القسم الأوسع من السلفيين، فهذا يعنى أن نشاطهم فى قلب المجتمع وسعيهم إلى التغلغل فيه سيزيدان فى الفترة المقبلة بكل ما يترتب على ذلك من تداعيات.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فزاَّعة حزب النور فزاَّعة حزب النور



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon