قال لعبد الناصر

قال لعبد الناصر

قال لعبد الناصر

 السعودية اليوم -

قال لعبد الناصر

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرا ما يقفز إلى ذهنى فى ذكرى ثورة 23 يوليو موقف المفكر الراحل خالد محمد خالد حين وقف وحيداً تقريباً وسط جمع غفير من المصفقين والمهللين وقال للزعيم الراحل جمال عبد الناصر: (لولا أننى رأيتك أهلاً للكمال ما حدثتُك عن أهمية أن يكون فى مصر دستور ديمقراطى وبرلمان منتخب انتخاباً حراً وأحزاب متعددة تعبر عن اتجاهات مختلفة بلا قيود مادية أو معنوية).

كان ذلك فى مؤتمر القوى الشعبية الذى عُقد لإطلاق تنظيم الاتحاد الاشتراكى العربى عام 1962، ومن يعرف الأجواء التى كانت سائدة فى ذلك الوقت، ومدى شدة "الفوبيا" بأسبقية كل شئ على الديمقراطية، يدرك كم كان صعباً أن يُقال مثل هذا الكلام أمام الزعيم الذى حلم بمصر جديدة، ولكن إيمانه بأن الديمقراطية تُعد ترفاً قبل تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية أجهض هذا الحلم.

لم يبدأ عبد الناصر فى إدراك أن غياب الديمقراطية يجعل أى إنجاز يحققه فى مهب الريح إلا متأخراً بعد أن أيقظته هزيمة 1967، فقد أراد عبد الناصر أن يحقق للمصريين ما حُرموا منه طويلاً، ولكن دون مشاركتهم اللازمة لحماية ما يتحقق وليس فقط لضمان إنجازه بطريقة صحيحة.

ولعل هذا كان بعض ما حاول خالد محمد خالد أن ينبهه إليه فى الوقت المناسب، عندما وقف خلال مؤتمر القوى الشعبية وهو يعرف أن صوته "نشاز" وسط من ذهبوا حاملين طبولهم الجاهزة لكل حاكم.

فقد رفع صوته وسط ضوضاء الطبول أملا فى أن يسمعه الزعيم فى لحظة وصل فيها المسار السياسى إلى مفترق طريقين بعد فشل الوحدة مع سوريا. ولكن عبد الناصر لم ينصت لحظتها لأن حديث المؤامرات كان غالباً. ولذلك لم يدرك أن هذه الوحدة فشلت لسبب أهم من المؤامرات, وهو فرض نظام أحادى بيروقراطى حرم الشعب من المشاركة فى بناء هذه الوحدة وحمايتها، ظن ناصر أن إلغاء الأحزاب والمنظمات التى كانت تفيض بالحيوية فى سوريا يحمى الوحدة، ولكنه خلق فراغاً تمددت فيه القوى المضادة للوحدة إلى أن ضربت ضربتها.

وربما لو كان عبد الناصر أنصت لصوت خالد محمد خالد، لكان هذا هو الفشل الأخير وأمكن تجنب كارثة 1967، فالصوت الواحد يخلق دائماً صورة بسيطة أو مبَّسطة بعيدة عن الواقع بتعقيداته وتشابكاته.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قال لعبد الناصر قال لعبد الناصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon