كيف تصبح إنساناً

كيف تصبح إنساناً؟

كيف تصبح إنساناً؟

 السعودية اليوم -

كيف تصبح إنساناً

العرب اليوم

هل يستطيع الإنسان أن يكون أو يبقى انسانا اذا فقد المجتمع انسانيته, أم يعيش ككائن حى وليس كائنا بشريا؟

هناك اجابات مختلفة على هذا السؤال الذى تزداد أهميته فى المرحلة الراهنة التى يفقد فيها مجتمعنا ما بقى من انسانيته الى حد أن قطاعا ليس محدودا فيه بات يلعن حقوقه الأساسية ويتخلى عنها خوفا من العنف ويقبل أى نوع من الحياة حتى اذا افتقد أبسط مقوماتها الإنسانية، ومن هنا كانت أهمية كتاب الزميل شريف عرفة (كيف تصبح إنساناً؟ ما بعد التنمية الذاتية) فى هذه المرحلة. وهذا كتاب علمى من الدرجة الأولى يعتمد فيه الكاتب على قراءاته العميقة فى علم النفس. ولكنه مبَّسط، حيث نجح فى تيسير خلاصة قراءاته لعدد كبير من الكتب بلغة سهلة للقارئ العادى، فبدأ الكتاب كأنه لوحة من لوحات شريف عرفة المبدعة.

ولا عجب فى ذلك. فمؤلف الكتاب فنان كاريكاتيرى موهوب، وليس باحثاً علمياً بالمهنة. ولكن خير الباحثين هم من يبحثون فى العلم سعياً إلى المعرفة وليس أداءً لواجب مهنى أو قياماً بمهام وظيفية. فهو يدرس ماجستير فى علم النفس الإيجابى التطبيقى نتيجة اهتمامه بقضايا التنمية الذاتية، بعد أن حصل على ماجستير فى إدارة الأعمال، رغم أن مجال دراسته الأول مختلف تماماً وهو طب وجراحة الفم والأسنان.

وفى محاولة الإجابة على السؤال الذى يحمله الكتاب عنواناً له، يمضى شريف عرفة فى رحلة بحث طويلة وموثقة وقفت خلال قراءتى لها أمام نقاط رئيسة منها كيفية التعامل مع المشاعر السلبية التى تزداد كلما تفاقم الاحتقان الاجتماعى كما يحدث فى مصر الآن، وهو يشرح كيف أن هناك تقنيات يمكن ممارستها للتحكم فى المشاعر وزيادة الإيجابى منها وتقليل السلبى، وصولا إلى ما يسميه ضبط الإدراك على الإيجابيات.

وهذا كتاب ثرى بالمعرفة الشديدة الالتصاق بحياة الناس وطريقة تفكيرهم وكيفية تطويرها ليكونوا أكثر انفتاحاً وإيجابية، وبالمستوى الأخلاقى وكيفية الارتقاء به، وكان هذا الموضوع الأخير (المستوى الأخلاقى) يستحق اهتماما أكبر لأنه بلغ مبلغ الخطر الحقيقى فى مجتمعنا.

ولا تنفصل حالة الأخلاق فى أى مجتمع عن البيئة التى يعيش الناس فيها بمختلف المؤثرات عليها، بدءاً من طبيعة نظام الحكم نزولا إلى طبيعة التفاعلات داخل الأسرة. ولذلك فهى جزء لا يتجزأ من قضية الإنسان، وكيف يكون إنساناً فى ظروف إما تنزع عنه إنسانيته أو تدفعه إلى التخلى عنها أو وضعها جانباً والتصرف بمنأى عن مقوماتها.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تصبح إنساناً كيف تصبح إنساناً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon