محمد السيد سعيد

محمد السيد سعيد

محمد السيد سعيد

 السعودية اليوم -

محمد السيد سعيد

د. وحيد عبدالمجيد

نذكره فى كل وقت، وليس فقط فى ذكرى رحيله هذه الأيام. فالفكر لا يرحل، ولا يفنى، وخاصة حين يكون نابضاً بالحياة. وهذا هو ما يميز أصحاب الفكر المتجدد مثل محمد السيد سعيد، الذى لم يتوقف عن مراجعة أفكاره، وتطويرها وتعميقها طوال حياته القصيرة.


فقد آمن، مثله فى ذلك مثل كل من يعى معنى الفكر ومسئوليته، بأن المراجعة وإعادة النظر هما اللتان أتاحتا إنتاج أعظم الأفكار فى التاريخ.وكم عبر عن دهشته بسبب ثناء على شخص أو آخر يوصف بأنه متمسك بموقفه ثابت عليه تحت أى ظرف، وخاصة حين كان الثبات فى موقع لا يقف فيه إلا فئتان. تشمل الأولى عبيد إحسانات سادتهم. وتضم الثانية محترفى تسهيل الفساد تربحاً أو تربيحاً. ولذلك أتخيله يطل علينا ساخراً حين يثنى البعض على من يثبت على موقفه الذى يدخل فى إطار الفئة الأولى، وعندما أشاد مناهضون للفساد بمسئول رحل أخيراً لتمسكه لإيمانه بما فعله فى إطار الفئة الثانية!.

وقد لفت انتباهى أننى لا أذكر محمد السيد سعيد فى المرحلة الراهنة إلا وأتخيله إما ساخراً من بعض أوضاعنا أو حزيناً لما آلت إليه أحوالنا، أو مندهشاً لبعض ما يحدث وهو الذى كان قادراً على تفسير ما يستعصى على الإدراك وشرح ما يدفع إلى الاستغراب.

ولو أنه راجع أفكاره فى ضوء المعطيات الراهنة، لربما شملت هذه المراجعة نظريته بشأن الاستثناء المصرى العربى من حالة قام ببلورة معالمها فى بداية تسعينيات القرن الماضى، واسماها نهاية مثقف التحرر الوطنى فى العالم0 فهناك متغيران يدفعان الى مثل هذه المراجعة. أولهما حالة التدهور الثقافى والمعرفى وما يقترن بها من انحصار وجود مثقفين بالمعنى الدقيق. وثانيهما تغير مفهوم التحرر الوطنى بالمعنى الذى قصده وبلوره فى نظريته، فى ظل تنامى ظاهرة الاتجار بالوطنية التى انتشرت كرد فعل على جريمة الاتجار بالدين وما أدت إليه من تشوهات فى البنية الثقافية المجتمعية وتسميم للمشهد السياسى.

ومع ذلك يظل جوهر نظريته قائماً، وهو أن مثقف التحرر الوطنى (والمتاجر بالوطنية الآن) هو وطنى تجاه الخارج فقط، ولكنه متطرف سياسياً أو دينياً وإقصائى تجاه الآخر المختلف معه ومدافع عن التسلط إن لم يكن لمصلحة فيه فلجهل بالثقافة الديمقراطية.

فسلام على محمد السيد سعيد فى ذكرى رحيله: سلام عليك يامن ستبقى أفكارك ملهمة لأجيال متوالية.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد السيد سعيد محمد السيد سعيد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon