هل تذكرون «الساروط»

هل تذكرون «الساروط»؟

هل تذكرون «الساروط»؟

 السعودية اليوم -

هل تذكرون «الساروط»

د. وحيد عبدالمجيد

ليس غريباً أن يكثر الحديث عن مؤامرات خارجية فى الوقت الذى يتضاءل اهتمام المصريين نخبةً وجمهوراً بمتابعة ما يحدث فى منطقتهم والعالم. فكلما انحسرت المعرفة انتشرت الهواجس الناتجة عن تفسير ما لا يعرفه المرء بأنه مؤامرة، والعكس بطبيعة الحال.
وكان المصريون لفترة طويلة هم أكثر شعوب المنطقة اهتماماً بما يحدث فيها. ولم ينقطع هذا الاهتمام حتى عندما اتبعت سلطة الرئيس الأسبق حسنى مبارك سياسة الانكفاء، فانكمش دور مصر فى عالمها العربى وقارتها الإفريقية. فقد بقى معظم المصريين مهمومين بالشأن العربى عامة وقضية فلسطين بصفة خاصة. وحافظ الخبراء المصريون فى هذا الشأن على تميزهم. وظل الإعلام معنياً بالأحداث والتطورات العربية فى تفاصيلها وليس فقط فى خطوطها العامة.
ولذلك لم يكن ممكناً قبل أربع سنوات فقط أن يشيع فهم خاطئ لبعض ما يحدث فى سوريا على النحو الذى يحدث الآن.ففى غياب اهتمام جدى، لم يلفت الانتباه أن جميع المقاتلين المصريين اضطروا إلى الانسحاب من أحياء مدينة حمص قبل أيام هم من أبناء هذه المدينة. قرأنا وسمعنا فى نشرات أخبار تليفزيونية أن هؤلاء المقاتلين انسحبوا بأسلحتهم.ولكننا لم نقرأ أو نسمع أن هذه الأسلحة كلها بنادق قديمة عادية وأقل من عادية. ولذلك بدت المسافة شاسعة بين صور المنسحبين والأخبار التى تم نشرها وبثها عن انسحابهم.
ففى تلك الصور شبان يوّدعون أقاربهم وأصدقاءهم فى مشهد تدمى له القلوب، وعلامات الإرهاق والهزال الجسدى بادية عليهم رغم معنوياتهم التى بقيت مرتفعة بعد صمود استمر لأكثر من سنتين فى مواجهة قصف لم تتعرض مدينة سورية لمثله من قبل حتى خلال الاعتداءات الإسرائيلية.
ولكن أكثر ما يثير الألم للمدى الذى بلغه تضاؤل معرفتنا هو أن أحداً لم يتذكر عبدالباسط الساروط الذى ظهر فى بعض صور الانسحاب وهو يغادر حمص حاملاً بندقية متهالكة رغم أنه كان ملء السمع والبصر على الساحتين الرياضية والفنية.
كان الساروط من نجوم المنتخب السورى لكرة القدم، وأحد نجوم الفن ومنشد الثورة فى بدايتها قبل أن تحاصره قوات النظام مع زملائه فى حمص.
والأكيد أن المشكلة ليست فى ذاكرتنا بمقدار ما هى فى اهتمامنا الذى تضاءل بما يحدث حولنا.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تذكرون «الساروط» هل تذكرون «الساروط»



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon