هل مازالت «كده»

هل مازالت «كده»؟

هل مازالت «كده»؟

 السعودية اليوم -

هل مازالت «كده»

د. وحيد عبدالمجيد

رغم كل ما يتميز به العرض المسرحى «هى كده» المستند على مسرحية يوسف إدريس (الفرافير) التى صدرت عن «دار التحرير» عام 1964، وقدمها كرم مطاوع على خشبة المسرح فى ذلك الوقت، ينبغى ألا ننسى أن العالم لم يعد كما كان قبل أكثر من نصف قرن، وأن ما كان «هو كده» بالضرورة وقتها لم يعد كذلك اليوم.

والحق أن شيئا من هذا المعنى موجود فى العرض الجديد للمخرج الموهوب محمد سليم على خشبة مسرح الغد صانع المواهب، ولكنه ليس واضحا بما يكفى. فلم يظهر أننا أصبحنا فى عالم مختلف أصبح فيه أيضاً «هى مش كده».

تقوم فكرة النص على أن العالم منقسم دوماً إلى سادة ومسودين (فرافير). ولكن هذا العالم تغير مرات منذ عام 1964، واختلفت الأوضاع فى أكثر من نصف بلاده. وبعد أن كان معظم هذه البلاد دكتاتورية، صار القسم الأكبر منها الآن يعيش فى ديمقراطية بدرجات متفاوتة.فقد أطاحت الشعوب (الفرافير) بنظم حكم شمولية عاتية وأخرى تسلطية باغية وتحررت من حالة «الفرافير» فى أنحاء أخرى من العالم.

وثارت شعوب عربية منها شعبنا لهذا الهدف. ولا يعنى تعثر ثوراتها وانقضاض القوى المضادة لها عليها أن شيئاً لم يتغير0 وإذا كان المشهد يدل على أن ثنائية السادة والفرافير مازالت قائمة لدينا، فهى حالة مؤقتة لأن التغيير الذى أحدثته الثورة فى وجدان الأجيال الجديدة بصفة خاصة يُبَّشر بحالة أخرى لن يبقى فيها الناس فرافير.

غير أن عدم إعطاء هذا التغيير حقه فى العرض المسرحى «هى كده» لا يقلل تميزه وإبداع صانعيه جميعهم إخراجاً وتمثيلا وديكورا وشعرا وموسيقى وإضاءة وأزياء، وفى المقدمة مدير مسرح الغد إسماعيل مختار.

وكان أحد أهم أسباب تميز هذا العرض وتألقه عدم الالتزام بالنص الأصلى. وهذا أمر طبيعى بخلاف ما يراه الناقدون المحافظون أو الجامدون الذين يميَّزون فى هذا المجال بين السينما التى تحتاج إلى تغيير فى الرواية المأخوذة منها، والمسرح الذى لا ضرورة لمثل هذا التغيير فيه.

غير أن الإبداع فى العرض المسرحى لا يكون كذلك إذا اعتمد على المسرحية المكتوبة كما هى. ولذلك كان على صانعى «هى كده» الوصول بالتغيير الذى أحدثوه إلى مدى أبعد لكى يظهر بوضوح أن الحياة تتغير وتغدو «مش كده» مع تحرر الناس من الاستعباد.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل مازالت «كده» هل مازالت «كده»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon