بقايا مشاعر إنسانية

بقايا مشاعر إنسانية

بقايا مشاعر إنسانية

 السعودية اليوم -

بقايا مشاعر إنسانية

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

ردة خطيرة فى العالم الآن عن النزعة الإنسانية التى بدأت فى التبلور عبر أفكار التنوير منذ القرن الثامن عشر، وحققت تقدماً لا بأس به فى النصف الثانى من القرن العشرين. ردة تظهر ملامحها فى مواقف وممارسات تدل على لامبالاة متزايدة بعذابات البشر، ويُخشى أن تؤدى إلى قطيعة مع عصر تنامى خلاله وعى الإنسان تدرجيا بإنسانيته.

وفى مجرى تلك العملية التاريخية، أخذ التعاطف يزداد مع الضعفاء والمظلومين بأشكال ودرجات مختلفة بغض النظر عن أصولهم وعقائدهم وانتماءاتهم. لم تبلغ النزعة الإنسانية فى أى وقت المستوى الذى يسمح بإنقاذ ضحايا التوحش فى حروب وصراعات وأعمال عنف مجتمعية ورسمية، ولكنها لم تضعف إلى هذا الحد الذى يظهر فى اللامبالاة الراهنة بعشرات الملايين الذين يفرون من بلادهم خوفاً على حياتهم. قصص أقل ما توصف به أنها مرعبة يرويها كل يوم مسئولون فى هيئات ومنظمات دولية تعنى بشئون اللاجئين أو الهجرة أو الإغاثة والإنقاذ، ومشاهد مؤلمة مبكية تعج بها فيديوهات طول الوقت فى الفضاء التليفزيونى والإلكترونى. غير أن العالم تعود على صور الضحايا وأصوات من يروون عذاباتهم، وصار متبلداً فى الأغلب الأعم تجاه ما يشاهده ويسمعه. ومع ذلك، مازالت هناك بقايا مشاعر إنسانية هنا وهناك تُبقى أملاً فى استعادة النزعة الإنسانية، أو حتى وقف تراجعها. وربما لهذا السبب اختارت جريدة «نيويورك تايمز» رواية عن عذابات المهاجرين ضمن قائمة أفضل عشرة كتب لعام 2017، وهى رواية الخروج غرباً، أو الخروج من الغرب Exit West للكاتب الباكستانى محسن حامد، والتى سبق اختيارها ضمن القائمة القصيرة لجائزة زمان بوكرس العالمية للعام نفسه. لم أتمكن من الحصول على الرواية بعد، ولكننى قرأت ثلاثة عروض نقدية لها اتفق كاتبوها على أن مؤلفها برع فى تصوير آلام المضطرين إلى الفرار من بلادهم عبر بناء درامى يقوم على قصة حب تجمع سعيد وناديا دون أن يحدد أى بلد منكوب هذا الذى فرا منه، لكى يمنحه طابعاً رمزياً لكل البلدان الطاردة لأهلها، وحتى يكون بطلً روايته ممثلون لملايين من أبناء الطبقة الوسطى الذين يضطرون إلى الهجرة بحثاً عن ملجأ يحفظ حياتهم المهددة فى هذه البلدان.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بقايا مشاعر إنسانية بقايا مشاعر إنسانية



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon